36
٣٦
مقدمة التحقيق
والخطب الجليلة، حتى عده المتصوفة واحداً .
منهم .
وكانت خطبه - رحمه الله - تشتمل على التذكير بالآخرة، والتنفير من الدنيا، والتخويف من النار والتشويق إلى الجنة وترقيق القلوب، وتهذيب النفوس، إلى غير ذلك من أهداف المواعظ وأغراضها.
ومن موا
مواعظه الله : رحمه
یا ابن
یا ابن آدم لا تُرْضِ أحداً في معصية الله، ولا تحمدنَّ أحداً على فضل الله، ولا تلومن أحداً فيما لم يؤتك الله ، إن الله خَلَقَ الخلق، فَمَضَوْا على ما خلقهم عليه، فمن كان يظن أنه مزداد بحرصه في رزقه، فليزدد بحرصه في عمره، أو يغير لونه أو يزد في أركانه أو بنانه» .
* وفاته:
مات - رحمه الله - سنة عشر ومائة للهجرة بـ «البصرة»، وتبع جنازته خلق كثير .
ثانياً ـ مذهب ابنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ
التعريف به :
(1)
الإمام الفقيه هو عامر بن شَرَاحِيل بن عبد الشعبي وأبوه عربي، وأمه من سبي «حَلُولا»، وكنيته أبو عمرو ومولده : سنة سبع عشرة هجرية .
مكانته العلمية :
اشتهر الشعبي بالفقه، حتى أطلق عليه علامة التابعين وقد حفظ ـ رحمه الله ـ الكثير من الأحاديث ؛ لِمَا حباه الله من قوة الذاكرة وسعة الوجدان وممن روى عنهم الحديث : أبو هريرة، وسعد بن أبي وقاص وعبادة بن الصامت وغيرهم من الصحابة والتابعين.
6
يقول عنه مكحول : ما رأيت أفقه منه .
واشتهر الشعبي بوقوفه على النصوص والتمسك بها وكان - رحمه الله - يكره القول بالرأي، وإذا سئل عن رأي لم يعلم فيه نصاً قال: لا أدري، ويروى عنه أنه قال: «ما كلمة أبغض إلي من (أرأيت).
(1) ينظر : تهذيب الكمال : ٦٤٣/٢ ، وتهذيب التهذيب : ٦٥/٥ (۱۱۰)، وتقريب التهذيب : ۳۸۷/۱ (٤٦)، وخلاصة تهذيب الكمال ،۲۲۲ ، والكاشف : ٥٤/٢ ، وتاريخ البخاري الكبير : ٤٥٠/٦ ، وتاريخ البخاري الصغير: ۲۳/۱ ، ۲۵۳ ، والجرح والتعديل : ١٨٠٢/٦، والوافي بالوفيات: ٥٨٧/١٦ ، والحلية : ۳۱٠/٤ ، وسير الأعلام : ۲۹٤/٤ وطبقات ابن سعد: ٣٤١/٥، ١٧٩/٦، ۲۰۷ ، ۲۷ ، ۲۵۲ ، ۹۳/۰۹ ، والثقات : ١٨٥/٥
+