← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في فقه الإمام الشافعي - البغوي - العلمية 1-8
الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد فقه شافعي
A− A+
36
٣٦ مقدمة التحقيق والخطب الجليلة، حتى عده المتصوفة واحداً . منهم . وكانت خطبه - رحمه الله - تشتمل على التذكير بالآخرة، والتنفير من الدنيا، والتخويف من النار والتشويق إلى الجنة وترقيق القلوب، وتهذيب النفوس، إلى غير ذلك من أهداف المواعظ وأغراضها. ومن موا مواعظه الله : رحمه یا ابن یا ابن آدم لا تُرْضِ أحداً في معصية الله، ولا تحمدنَّ أحداً على فضل الله، ولا تلومن أحداً فيما لم يؤتك الله ، إن الله خَلَقَ الخلق، فَمَضَوْا على ما خلقهم عليه، فمن كان يظن أنه مزداد بحرصه في رزقه، فليزدد بحرصه في عمره، أو يغير لونه أو يزد في أركانه أو بنانه» . * وفاته: مات - رحمه الله - سنة عشر ومائة للهجرة بـ «البصرة»، وتبع جنازته خلق كثير . ثانياً ـ مذهب ابنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ التعريف به : (1) الإمام الفقيه هو عامر بن شَرَاحِيل بن عبد الشعبي وأبوه عربي، وأمه من سبي «حَلُولا»، وكنيته أبو عمرو ومولده : سنة سبع عشرة هجرية . مكانته العلمية : اشتهر الشعبي بالفقه، حتى أطلق عليه علامة التابعين وقد حفظ ـ رحمه الله ـ الكثير من الأحاديث ؛ لِمَا حباه الله من قوة الذاكرة وسعة الوجدان وممن روى عنهم الحديث : أبو هريرة، وسعد بن أبي وقاص وعبادة بن الصامت وغيرهم من الصحابة والتابعين. 6 يقول عنه مكحول : ما رأيت أفقه منه . واشتهر الشعبي بوقوفه على النصوص والتمسك بها وكان - رحمه الله - يكره القول بالرأي، وإذا سئل عن رأي لم يعلم فيه نصاً قال: لا أدري، ويروى عنه أنه قال: «ما كلمة أبغض إلي من (أرأيت). (1) ينظر : تهذيب الكمال : ٦٤٣/٢ ، وتهذيب التهذيب : ٦٥/٥ (۱۱۰)، وتقريب التهذيب : ۳۸۷/۱ (٤٦)، وخلاصة تهذيب الكمال ،۲۲۲ ، والكاشف : ٥٤/٢ ، وتاريخ البخاري الكبير : ٤٥٠/٦ ، وتاريخ البخاري الصغير: ۲۳/۱ ، ۲۵۳ ، والجرح والتعديل : ١٨٠٢/٦، والوافي بالوفيات: ٥٨٧/١٦ ، والحلية : ۳۱٠/٤ ، وسير الأعلام : ۲۹٤/٤ وطبقات ابن سعد: ٣٤١/٥، ١٧٩/٦، ۲۰۷ ، ۲۷ ، ۲۵۲ ، ۹۳/۰۹ ، والثقات : ١٨٥/٥ +