← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في فقه الإمام الشافعي - البغوي - العلمية 1-8
الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد فقه شافعي
A− A+
35
مقدمة التحقيق . هجرية، وذلك قبل عامين من نهاية خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ۳۵ وقد تولى الحسن البصري - رضي الله عنه - قضاء البصرة في أيام الخليفة عمر بن عبد العزيز، ثم تركه، ونصب نفسه للإفتاء . وقد جمع بعض العلماء فتاويه في سبعة مجلدات ضخمة، كما قال ابن قيم الجوزية . وقال ابن قتيبة : إنه تولى الكتابة لربيع بن زياد الحارثي بـ «خراسان». مكانته العلمية : لقد كان الحسن البصري - رضي الله عنه - فقيهاً ومحدثاً ثِقَةٌ عَظِيماً؛ حيث روى عن كثير من الصحابة والتابعين أحاديث كثيرة، وكان - رحمه الله ـ كما تحدثنا كتب التراجم - يميل إلى الرأي في فقهه . يقول عنه أبو قتادة : والله ! ما رأيت رجلاً أشبه رأياً بعمر بن الخطاب منه . ويقول عنه ، أيوب: ما رأت عيناي رجلاً قط كان أفقه . من الحسن» . وقد خالف الحسن البصري رأي واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد في حكم مرتكب الكبيرة، مما أدى إلى اعتزالهما مجلس الحسن، حينما اختلفا معه، وقد كانا قبل قد رسا عليه . - وكان الحسن البصري - رحمه الله قد ابتعد بنفسه عن الخوض في الأحداث والمشاكل السياسية التي انقسم إزاءها المسلمون إلى فرق وأحزاب، وكان يجيب - إذا سئل عن ذلك ـ بقوله : «تلك دماء طهر الله منها أسيافنا، فلا تلطخ بها ألسنتنا . 6 بيد أنه ـ رحمه الله - كان جريئاً شجاعاً في الحق لا يخشى في الله لومة لائم؛ يروى أنه ذات مرة سئل عن الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد فأجاب : لا تكن مع هؤلاء، ولا مع هؤلاء. فقال له رجل من أنصار يزيد بن معاوية الخليفة ولا مع أمير المؤمنين؟ فأطرق، ثم دق بيده، وقال؛ ولا مع أمير المؤمنين. = تصوفه، ومواعظه : اشتهر الحسن البصري بميله إلى التصوف والزهد ورويت عنه كثير من المواعظ ۱۷۷/۳، وميزان الاعتدال : ٤٨٣/١ ، ولسان الميزان : ۱۹۹/۲ ، وطبقات خليفة : ١٧٢٦ ، وأخبار القضاة: ۳/۲ ، وحلية الأولياء : ۱۳۱/۲ ، وطبقات ابن سعد ٤٩/٩ وسير الأعلام: ٥٦٣/٤، والثقات : ٤ / ١٢٢ .