5
يتخبطه
الذي يتخطه الشيطان من المس. بعذوبه لفظ أحلى من الشهد بلا نحله، وحلاوة
تصانيف فكأنما عناها البحتري بقوله شعر :
انتمت
برقت مصابيح الدجى في كتبه
وإذا دجت أقلامه ثم قربه فتيا ويبعد نيله في باللفظ يقرب فهم في بعده
وقليبها في
قلبه
حكم سحائبها خلال بنانه هطالة فالروض مختلف بحمرة نوره و بیاض زهرته وخضرة عشبه وكأنها والسمع معقود بها شخص الحبيب بدا لعين محبه وقد كان يضرب به المثل في الفصاحة ، والمناظرة . واقرب شاهد على ذلك ،
قول سلار العقيلي أوحد شعراء عصره :
كفاني إذاعن الحوادث صارم ينيلني المأمول بالأثر والأثر يقد ويفري في اللقاء كأنه لسان أبي إسحاق في مجلس النظر
قدس
وقال ابن خلكان في الوفيات : ١ : ٣٠
وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي الآتي ذكره إن شاء الله تعالى :
كان ببغداد شاعر مغلق ، يقال له عاصم ، فقال يمدح الشيخ أبـا اسحاق
الله
سره :
عليه
من
وتوقره
دلیل
تراه من الذكاء نحيف جسم إذا كان الفتى ضخم المعالي فليس يضره الجسم النحيل
وكان يقال : إنه مستجاب الدعوة ، وقال أبو بكر الحاضنة : سمعت بن بعض اصحاب أبي إسحاق ببغداد يقول : كان الشيخ يصلي ركعتين عند فراغ كل
فصل من المهذب