← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه في الفقه الشافعي - الفيروزأبادي - ط عالم الكتب
إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي الشيرازي فقه شافعي
A− A+
40
تقام الجمعة ، فإن انفضوا عنه ، وبقي الإمام وحده أتمها ظهرا ، وإن نقصوا عن الأربعين أتمها ظهرا في أصح الأقوال ، وإن بقي معه إثنان أتمها جمعة في الثاني وإن بقي معه وأحد أتمها جمعة في الثالث ، والرابع أن يكون وقت الظهر باقياً فإن فاتهم الوقت وهم في الصلاة أتموها ظهرا ، والخامس أن لا تكون قبلها ، ولا معها جمعة أخرى ، فإن كان قبلها جمعة فالجمعة هي الأولى ، فالثانية باطلة ، وإن كان معها ولم يعلم السابق منهما ، ولم تنفرد أحداهما عن الأخرى بإمام ، فهما باطلتان ، وإن كان الإمام مع الثانية ففيه قولان: أحدهما أن الجمعة جمعة الإمام ، والثاني أن الجمعة هي السابقة، والسادس أن يتقدمها خطبتان. ومن شروط صحتهما الطهارة ، والستارة في أحد القولين ، والقيام ، والقعود بينهما ، والعدد الذي ينعقد به الجمعة وفرضها أن يحمد الله تعالى ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويوصي بتقوى الله فيهما، والدعاء للمؤمنين ، ويقرأ في الأولى شيئاً من القرآن ، وقيل القراءة فيهما ، وسنتهما أن يكون على منبر ، وموضع عال ، وأن يسلم على الناس إذا أقبل عليهم ، وأن يجلس إلى أن يؤذن المؤذن، ويعتمد على قوس ، أو سيف أو عصا ، وأن يقصد قصد وجهه ، وأن يدعو للمسلمين ، وأن يقصر الخطبة ، والجمعة ركعتان ، إلا أنه يسن أن يجهر فيهما بالقراءة ، وأن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سورة الجمعة ، وفي الثانية المنافقين باب هيئة الجمعة السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل لها عند الرواح (۱) ، فإن اغتسل لها بعد الفجر ، أجزأه ، وأن يتنظف بسواك ، وأخذ ظفر ، وشعر ، وقطع رائحة ، وأن يتطيب ويلبس أحسن ثيابه ، وأفضلها البياض ، ويزيد الإمام على سائر الناس في الزينة ، ويبكر بعد طلوع الشمس ، ويمشي إليها ، وعليه السكينة ، والوقار ، ولا يركب ، (۱) قال صاحب اللسان ٢ : ٤٦٤ الرواح من لدن زوال الشمس الى الليل ٤٤ F