10
كتاب الطهارة
باب المياه
(1)
6
قال الله تعالى : ﴿ وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً )) . ولا يجوز رفع حدث ، ولا إزالة نجس إلا بالماء المطلق ، وهو ما نزل من السماء ، أو نبع من الأرض ، على أي صفة كان من أصل الخلقة ، وتكره الطهارة بماء قصد إلى تشميسه وإذا تغير الماء بمخالطة طاهر يستغنى الماء عنه كالزعفران . والأشنان (۲) ، لم تجز الطهارة به ، وإن تغير بماء لا يختلط به کالدهن ، والعود ، جازت الطهارة به في أحد القولين . وإن وقع في ماء دون القلتين نجاسة لا يدركها الطرف ، لم تنجسه ، وقيل تنجسه ، وقيل فيه قولان . وإن كان مما يدركها الطرف ، فإن كانت ميتة لا نفس لها سائله لم تنجسه في أحد القولين وهو الأصلح للناس : وتنجسه في الآخر وهو القياس . وإن كان غير ذلك من النجاسات نجسه . وإن كان الماء قلتين ولم يتغير فهو طاهر . وإن تغير فهو نجس . وإن زال التغير بنفسه ، أو بماء طهر . وإن زال بالتراب ففيه قولان : أصحهما أنه يطهر . وقال في القديم إن كان الماء جاريا لم ينجس إلا بالتغير . وما تظهر به من حدث فهو طاهر غير مطهر في أظهر القولين . فإن بلغ قلتين جازت الطهارة به ، وقيل لا تجوز .
(١) الفرقان : ٤٨
(۲) بالضم والكسر ، من الحمص معروف الذي نغسل به الأيدي والضم اعلى انظر لسان العرب : ۱۳ : ۱۸ .
۱۳