6
الإنسان باعتباره مدنيا بطبعه ؛ لا يعيش إلا بأبناء جنسه وكل هذا عبق بقوله تعالى ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ، فأى شرع يضاهي شرع
وپرحم
الله
هيهات قَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا ، وَقَدْ ظَهَرَ الصَّبَاحُ ؛ فَأَطْفِئُوا القِنْدِيلَ الله علماء المسلمين السابقين واللاحقين ؛ فقد اضطلعوا بالأمانة ، وحملوا اللواء على خير وجه وسبيل، وما تَوانَوا عن التمهيد والتيسير للمسلمين، فجمعوا الفرائد ، وقيدوا الفوائد ودبجوا التواليف العديدة المفيدة ، وأشاعوها بين الخاصة والعامة ، وانتشرت المذاهب وتعددت المشارب ؛ وكلُّ من كتاب الله ملتمس ، ومن رسول الله مُرتَشِفٌ
وقد كان للإمام الْمُزَنِى اليد البيضاء ، والدُّرَرَ الوِضاء في حمل قبس الفقه إلى العوام والعلماء
وحسبك به تعريفاً وتشريفاً ؛ أنه تلميذ ومريد ، علم الأنام والإمام الهمام المطلبى مُحَمَّد بن إدريس الشافعي - طيب الله ثراه ، وجعل الجنة مثواه - كذلك قد تلمذ لغيره من العلماء الأعلام ، وقد تتلمذ عليه كثير ممن صاروا أئمة أعلاماً، بهم يقتدى ؛ كعلي بن المدينى ، والقاسم الطبرى وأبي حاتم ، وغيرهم كثير ممن
و
,.,
ستحف
حف به بعد
وليس من فضول القول ، أو ضعف الحول ؛ أن نمترى الضرع قبل الخَلْبِ أو أن نرتاد السوق قبل الجلب (۱)
،
فكان لزاماً علينا أن نستفتح تحقيق الكتاب بإماطة اللثام عما يقبح بقارئه جهله، ويعاب من عاف عَلَّهُ وَنَهَلُهُ فكانت هذه النبذ الوضاء ، والدرر الغراء في
،
التعريف بالشريعة والحاجة إليها ، وأقسام الشرائع ومميزات التشريع الإسلامي ، وكذلك الإيماض إلى التدرج فى التشريع وحكمه ، ومكانة المصلحة في التشريع
(۱) كل هذا إشارة وكناية عن استخبارات الأمور قبل الخوض فيها
·
۱۰