← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقة - المروروزي - ت عبد الموجود ومعوض - ط نزار 1-2
الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي فقه شافعي
A− A+
28
اجتهاد الصحابة في عصره تروى لنا الآثار وقوع الاجتهاد من الصحابة ، رضوان الله عليهم ، وقد أقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك ، وسُرِّ بهذا وقد مَرَّ بنا إقرار الرسول لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى ( اليمن ) ، ويُروى أيضا أنَّ صحابيين خرجا في سفر ، فحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فصليّا، ثم وجدا الماء فى الوقت ، فأعاد أحدهما، ولم يعد الآخر ، فصوبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال للذي لم يُعد : ( أصَبْتَ السنة ، وأجزأتك صلاتك ، ، وقال للذي أعاد : « لك الأجر مرتين (۱) ( ولقد كان اجتهاد الصحابة في الحالات التي تعذر الرجوع فيها إلى الرسول واستفتاؤه في الأمر ، وعلى هذا ، فلا يظن أن الاجتهاد مصدر ثالث للشريعة في عهده ؛ لأن اجتهاد النبي مرجعه الوحي ، فإن كان صوابا أقر عليه ، وإن كان خطأ ، تبه إلى وجه الخطأ فيه • وعلى هذا لا يصح نظريا اعتبار الاجتهاد في عصره مصدرا مستقلا للشريعة ؛ إذ كان مرجعه إلى السنة (1) أخرجه أبو داود (١٤٦/١) كتاب الطهارة باب التيمم يجد الماء بعدما يصلى في الوقت رقم (۳۳۸) والنسائي كتاب الغسل ب ۲۷ والدارمى ((۱/ ۱۹۰) والبيهقى (۲۳۱/۱) والحاكم (۱۷۸/۱ ۱۷۹) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ۳۲