25
موته
تطور التشريع الإسلامي
وسوف نتكلم في ذلك عن عهدين متمايزين :
۱ - العهد الأول : عهد التأسيس ، وهو زمن الرسول صلى الله عليه وسلم من بعثته إلى
٢ - العهد الثاني : من بعد موته إلى وقتنا هذا .
- التشريع في عَهْدِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم :
يلاحظ الناظر لنصوص الشرع فى العهد المكي ؛ أنها لا تكاد تتعرض لشيء من التشريع ، وإنما كانت تدعو إلى أصول الدين وقواعده ؛ كالإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر ، والأمر بمكارم الأخلاق وتجنب مساويها .
وما نزل بمكة من الآيات التي تشتمل على تشريع ، فلم يكن الغرض منه إلا
حماية العقيدة
أما المرحلة الثانية للتشريع في عهد الرسول ، فكان بعد هجرته إلى
المدينة؛ حيث انتظم التشريع جميع أمور الدولة ونواحيها ونظمها . وفي هذا العهد كان التشريع له والرسول على الله وحده مستقلاً به ، وما كان لأحد من المسلمين أن يشترك معه في سلطة التشريع ، وكان المسلمون إذا عرض لهم حادث أو شجر بينهم خلافٌ ، وأرادوا معرفة حكم الإسلام ، رجعوا إلى الرسول ؛ ليعرفوا ما أرادوا .
۲۹