11
سارق أو غاصب ، بأية كيفية ، وبأى نوع من أنواع الاختلاس والاغتصاب ، وذلك إما بالأشغال الشاقة المؤبدة ، أو المؤقتة ، أو الحبس مع الشغل في الأعمال الشاقة ، أو الغرامة ؛ كما تقع هذه الجزاءات نفسها ، عدا الغرامة ، على كل من هتك العرض ، وأفسد الأخلاق
ومن
الإكراه .
الملاحظ أن هذه الجزاءات لا تنفذ إلا إذا وقعت هذه الجرائم على وجه
وبالتأمل فى هذه الأحكام ومدى تأثيره فى النفوس ، نرى أنها كفاح مخفف ، ودواء يحد من ثورة هذه الجرائم مع بقاء أصل الداء فى الجسم ؛ لذا نرى السارق وقد تلقى جزاءه الذى قرره له القانون الوضعى - يعود إلى السرقة مرة أخرى ، وهكذا بقية الجرائم أما إذا قطعت يد السارق ، أو أُخِذَ بالقَودِ من القاتل ؛ كما قررت الشريعة الإسلامية - لكان ذلك زاجراً لكل أفراد المجتمع
.
،
إن الشريعة الإسلامية الغراء اعتبرت هؤلاء المجرمين ؛ من زناة ، وسُرّاق وقتلة ، عضواً أشلَّ في المجتمع البشرى ، بل جرثومة فساد ؛ فوضعت لهذه الأمراض أنجح الوسائل لمكافحتها ، وإنقاء شرها ، وعدم انتشار ضررها ، ولا يكون ذلك إلا باستئصال شأفتها ، واجتثاث أصلها من جذوره
ولقد فتحت القوانين الوضعية ؛ بدعوى الحرية والمدنية ، أبواب الشر
เ
والفجور ، والزنا - وهو ما تمجه النفوس ، وتأباه الكرامات ، وكذلك الخمور
وبقية الآفات