43
والصُّبْحُ : وَأَوَّلُ وَقتها طلوع الفجر الثاني، وآخره في الاختيار
إلى الإسفار ، وفي الجواز إلى طلوع الشمس (۱) ( فصل ) وَشَرَائِط وُجُوب الصَّلاة ثلاثة أشياء : الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، وَهُوَ حد التكليف .
(۲)
التفريط على من لم يُصَلُ الصَّلاةَ حتى يجيء وَقْتُ الصَّلاةِ الأخرى ) . فدل على أن وقت الصلاة لا يخرج إلا بدخول وقت غيرها ، وخرجت الصبح من هذا العموم بدليل انظر حا ۱ ص ٣٩ . حا٢ ص ٤١) فبقي على مقتضاه في غيرها والفجر الثاني : هو المنتشر ضوؤه معترضاً بنواحي السماء يعقبه الضياء، بخلاف الأول فإنه يطلع مستطيلاً ، يعلوه ضوء طويل كذنب الذئب ،
تم تعقبه ظلمة
•
. (٤١)
(۱) انظر : حا (۱) ص (۳۹) وحا (۲) ص (٢) أي إذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة المذكورة وجد التكليف
بالصلاة وغيرها من فروع الشريعة ، وإذا لم تجتمع انتفى التكليف و دل على شرط الإسلام ما رواه البخاري (۱۳۳۱) ومسلم (۱۹) عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً الله عنه إلى اليمن فقال : (ادْعُهُمْ إلى شهادة أن لا إله إلا الله
ضي
•
وأني رَسُولُ اللهِ ، فإن هُمْ أطَاعُوا لذلك فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ... ) .
ودل على اشتراط العقل والبلوغ ما رواه أبو داود (٤٤٠٣) وغيره ، عن علي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (رفع القلم عن ثلاثة : عَنْ النَّائِم حتى يستيقظ ، وَعَن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل ) . [ يحتلم : يبلغ ].
٤٤