23
فيها الرّجالُ وَالنِّسَاءُ ، وَهِيَ : التقاء الختانين (١) ، وَإِنْزَالُ الْمَنِي )
(۲)
(۱) منى ختان ، وهو موضع الختن ، وهو عند الصبي : الجلدة التي تغطي رأس الذكر قبل الختن ، وعند الأنثى : جلدة في أعلى القبل مجاورة لمخرج البول ، والمراد بالتقاء الختانين تحاذيهما ، ويكون ذلك بدخول الحشفة في الفرج، وهو كناية عن الجماع .
روى البخاري (۲۸۷) ومسلم (۳٤٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جلس بين شعبها الأربع جهدها فقد وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسل ) وفي رواية لمسلم : ( وإن
لم ينزل .
جمع
وهي
القطعة
من الشيء
،
والمراد هنا :
[ شعبها : شعبة فخذا المرأة وساقاها . جهدها : كدها بحركته ، وهو كناية عن معالجة
إدخال ذكره في فرجها ]
والحديث دليل على وجوب الغسل بمجرد الجماع وإن لم ينزل ، كما
صرحت به رواية مسلم (۲) روى البخاري (۲۷۸) ومسلم (۳۱۳) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (نعم
إذا
هي
-
إذا رَأتِ المَاءَ ) . أي المني ، أو ما يخرج من المرأة حال الجماع . احتلمت : رأت في نومها أنها تجامع ] .
وروى أبو داود (٢٣٦) وغيره : عن عائشة رضي الله عنها قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً ؟ فقال : ( يغتسل ) . وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل ؟ فقال : ( لا غُسلَ عَلَيْهِ ) . فقالت أم سليم : المرأة ترى ذلك ، أعليها غُسل ؟ قال : ( نعم ، النِّسَاءُ شقائق الرجال ) . أي : نظائرهم في الخلق والطبع ، فكأنهن شققن من الرجال
٢٤