← المكتبة
▭▭ 2 pages
التدريب في الفقه الشافعي المسمى بتدريب المبتدي وتهذيب المنتهي - البلقيني - ط القبلتين 01-04
A−
A+
5
{
مقدمة التحقيق
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد:
فهذا كتاب تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي في الفقه الشافعي، أتشرف
بتقديمه اليوم إلى طلاب العلم عموما والمهتمين بالفقه الشافعي خصوصًا. وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه قد عرض الفقه الشافعي على طريقة مبتكرة جديدة لم يسبق إليها البلقيني إلا ما كان من المحاملي في كتابه «اللباب» ولكن كتاب المحاملي مختصر جدا، مما أدى إلى تركه لكثير من المسائل والفروع التي نبه عليها البلقيني رحمه الله. وكذلك تأتي أهمية هذا الكتاب من كون مؤلفه هو الإمام سراج الدين البلقيني، وهو علم من أعلام الفقه الشافعي، فقد رحل إليه طلاب العلم من أقطار مصر المختلفة، وكان أحفظ الناس لمذهب الشافعي، واشتهر بذلك مع وجود مشايخه، وقد اعترفوا بفضله، وتصدَّى للإفتاء والتدريس والتعليم، حتى صار معول الناس عليه، وكان صحيح الحفظ قليل النسيان صاحب اختيارات في المذهب. والجدير بالذكر أنه كان كثير التصنيف؛ مما أدى إلى أنه لم يكمل بعض كتبه ككتابه «التدريب» ومع هذا صنف له مختصرًا وهو «التأديب في مختصر التدريب»، وقد أكمل أحد أبنائه كتاب أبيه التدريب، وهو علم الدين صالح البلقيني، وسماه تتمة التدريب ولم أر هذه التتمة إلا في النسخة الأزهرية فقط، وتبدأ هذه التتمة من كتاب النفقات إلى آخر الكتاب.
فالحمد لله على توفيقه وعونه، وأسأله تعالى القبول في الدنيا والآخرة. وقد قدمت لهذا الكتاب بمقدمةٍ تشتمل على عناصر، وهي كما يلي: 1 - أهمية الفقه الإسلامي.