← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدريب في الفقه الشافعي المسمى بتدريب المبتدي وتهذيب المنتهي - البلقيني - ط القبلتين 01-04
A−
A+
34
مقدمة التحقيق
۳۳
استمرار النشاط العلمي في الحديث والفقه في القرن الثامن
ثم جاء بعد هؤلاء في القرن الثامن طبقة من العلماء، جمعوا بين علوم الحديث والفقه وأصول الفقه، والجدل، وحققوا المذهب بالشرح والتأليف، وتخريج أحاديثه وتثبيت أصوله، واستخراج قواعده، وشرح ألفاظ الفقه.
فقد ألفوا كتبًا في تحرير لغته وشرحها كما ألفوا كتبا في الأشباه والنظائر، والقواعد الفقهية، وكان لهم دور كبير في خدمة الحديث والفقه الشافعي
واستقراره، ومنهم: ابن الرفعة (۷۱۰ هـ):
الدين
وهو العالم العلامة شيخ الإسلام، وحامل لواء الشافعي في عصره، نجم أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس أبو العباس بن الرفعة المصري، ولد سنة ٦٤٥ هـ، وصنف المصنفين العظيمين المشهورين: كتاب «الكفاية في شرح التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، و«المطلب في شرح الوسيط للغزالي الذي بلغ أربعين مجلدا، وهو كتاب عظيم من كثرة النصوص والمباحث ولم يكمله، وكمله الشيخ الحموي.
هو
الإمام القمولي: (٢٧٢هـ):
أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين القرشي المخزومي أبو العباس نجم الدين
القمولي الفقيه الشافعي المصري من أهل قمولا بصعيد مصر، وشرح كتاب «الوسيط» للغزالي شرحًا مطولاً أقرب تناولاً من المطلب» لابن الرفعة، وأكثر فروعًا. قال الأسنوي: لا أعلم كتابًا في المذهب أكثر مسائل منه، وسماه «البحر المحيط في شرح الوسيط» ثم لخص أحكامه واختصره، وسماه «جواهر البحر». الإمام الأسنوي: (۷۷۲ هـ):
الله
هو الإمام جمال الدين أبو عبد الله عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن إبراهيم