← المكتبة
▭▭ صفحتان
التدريب في الفقه الشافعي المسمى بتدريب المبتدي وتهذيب المنتهي - البلقيني - ط القبلتين 01-04
A−
A+
23
۲۲
مقدمة التحقيق
دخول المذهب الشافعي إلى اليمن:
ودخل مذهب الشَّافعي إلى اليمن في مخلاف الجند مع الإمام الفقيه أوحد عصره، وفريد دهره القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي القرشي المتوفى سنة ٤٣٠هـ ببلدة سهفنة، سكن اليمن في بلدة (سهفنة) وأخد يدرس الفقه الشافعي فاستفاد منه فقهاء هذا المذهب في هذه البلاد وكانت مدرسته في بلدة (سهفنة) فأخذ عنه شافعية (المعافر ولحج وأبين وأهل الجند، والسحول، وإحاظة، وعنة، ووادي ظبا، وتخرج عليه كثير من علماء اليمن.
طريقة العراقيين وطريقة الخراسانيين:
وقد سلك أصحاب الشَّافعي في استنباط الأحكام وتخريج المسائل وتفريعها على أصول الشافعي وقواعده طريقتين عرفت إحداهما بطريقة العراقيين، وعرفت الأخرى بطريقة الخراسانيين، وقال الإمام النووي في «المجموع» (٦٩/١): وطريقة العراقيين في نقل نصوص الشَّافعي وقواعد مذهبه ووجوه أصحابه، أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين غالبًا، والخراسانيون أحسن
متقدمي
تصرفًا وتفريعا وترتيبًا غالبًا. قال واعلم أن مدار كتب أصحابنا العراقيين أو جماهيرهم مع جماعات من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبي حامد، وهو في خمسين مجلدا، جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعة من كثرة المسائل والفروع، وذكر مذاهب العلماء، وبسط أدلتها، والجواب عنها.
الإمام أبو القاسم عثمان بن سعيد الأنماطي مؤسس طريقة العراقيين، وتبعه فيها تلميذه: أبو العباس ابن سريج، وتلميذه: القفال الشاشي الكبير حتى وصل إلى أبي حامد الاسفراييني، ثم جاء بعد الأنماطي تلميذه:
الإمام ابن سريج وهو الإمام الكبير :القاضي أبو العباس أحمد بن عمر بن سُريج البغدادي، شيخ الشَّافعية في عصره، وعنه انتشر فقه الشافعية في الآفاق.