11
باب : ما يجوز به الطهارة من المياه ، وما لا يجوز به
۱۱
(1)
كتاب الطهارة 1
باب ما يجوزُ بهِ الطهارةُ مِنَ المياه ، وما لا يجوزُ به (۲)
قالَ اللهُ تعالى : ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ﴾ [الفرقان : ٤٨] .
إذا الطَّهورُ عندنا : هو الطَّاهِرُ في نفسه ، المُطَهِّرُ لغيره ، وهو اسم مُتَعَدَّ وتعديته : تطهيره لغيرهِ مِنَ الحَدَثِ والنجس
(۳)
وقال أبو حنيفة ، والأصمُّ : ( هو اسم لازمٌ غيرُ مُتَعَدِّ يَعُمُّ جميعَ الطَّاهِراتِ ) وأجاز أبو حنيفة إزالة النجاسةِ بغيرِ الماءِ مِنَ المائعاتِ ، كالخل . وأجاز الأصم
رَفْعَ الحَدَثِ بالمائعاتِ الطَّاهِرَةِ غيرِ الماءِ : كاللَّبَنِ ، والخل
دليلنا : قوله صلى الله عليه وسلم : " خَلَقَ اللهُ المَاءَ طَهُوْراً » (٤) .
(1) الكتاب - لغة - : الضم والجمعُ ، و اصطلاحاً - : اسم لجملة مختصة مِنَ العِلْمِ ، مشتملة على أبواب وفصول غالباً . والطهارة - لغةً - : النظافة والنقاوة مِنَ الدنس ، و- شرعاً : فعل
•
ما يستباح به الصلاة ونحوها (۲) الباب - لغة - : ما يتوصل منه إلى غيره ، واصطلاحاً : اسم لجملة مختصة مِنَ الكتاب ، مشتملة على فصول ومسائل غالباً . وكلمة يجوز : تستعمل هذه اللفظة بمعنى يحلُّ ويصح .
(۳) الحدث
:
هو
الحالة الناقضة للطهارة شرعاً
·
a
(٤) الحديث لم يعزه ابن المُلقن في ( البدر المنير ) ولا ابن حجر في ( تلخيص الحبير » ، لكن بنحوه خبر : ( بئر بضاعة ( الآتي ، وأخرجه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الشافعي في ( ترتيب المسند » ( ٣٥ ) ، وأبو داود ( (٦٦) و ( ٦٧ ) ، والترمذي ( ٦٦ ) في الطهارة . قال الترمذي : حديث حسن ، ولفظه : ( إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسه شَيْءٌ » . وفي الباب : عن ابن عباس رضي الله عنهما رواه ابن حبان ( ١٢٤١ ( بلفظ : « المَاءُ لَا يُنَجِّسُه شَيْءٌ » بإسناد
صحيح .
الطَّهورُ : اسمٌ لِمَا يُتطهر به ، وبالضم : بمعنى التطهر .