← المكتبة
▭▭ 2 pages
الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله - السمعاني - ت العمري 1-4
A−
A+
5
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور
وسيئات أعمالنا
أنفسنا
، من يهدى الله فهو المهتدى ، ومن يضلل فلن تجد له
ولياً مرشداً . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبى الأمى المبعوث رحمة للعالمين، أشهد أنه بلغ الرسالة ، وأدى الأمة ، وجاهد فى الله حق جهاده ، وأبان الحجة ، ونصح وأوضح المحجة فقال : « تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك »
الأمانة
وقد قام أصحابه من بعده رضوان الله عليهم بنشر هذا الدين وتبليغه للناس على ما أراده الله ورسوله ، وحملوه إلى الناس صافياً ونقياً كما أنزل ، وكما سمعوه ، ثم حمله التابعون من بعدهم ، ثم مَنْ بعدهم على ما جاء في الأثر : « يحمل هذا من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل المخالفين »
قال الخطيب البغدادى - أبو بكر أحمد بن على - : « وهذه شهادة من رسول الله بأنهم أعلام الدين وأئمة المسلمين لحفظهم الشريعة من التحريف ، والانتحال للباطل ، ورد تأول الأبله الجاهل وأنه يجب الرجوع إليهم ، والمعول في أمر الدين عليهم ، رضى الله عنهم » .
وإن أبا المظفر منصور بن محمد السمعانى - صاحب الاصطلام - من هذا الصنف ، فقد رد على أهل القدر في كتاب يقال إنه ألفه في عشرين جزءاً ، وحمل لواء السنَّة والذب عنها فى خراسان ومرو في عصره .