← المكتبة
▭▭ صفحتان
الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله - السمعاني - ت العمري 1-4
A−
A+
43
والدليل على التأثير أن نجاسة المحل لما كانت هى النجس الذي حله فلا أن يكون زواله مخيلاً في إفادة الطهارة. بد
وقالوا : ولا يجوز أن يقال إن النجاسة إن زالت حقيقة بقيت حكماً ، لأن الحكم مع الحقيقة ، فإذا زالت حقيقة زالت حكماً ، فمن قالب بزوالها حقيقة وبقائها حكماً فعليه / إقامة دليل قادح في ذلك وإلا فسد مجرد الدعوى. قالوا : وأما الذي قلتم إن الماء يتنجس بأول الملاقاة . قال : ليس كذلك ، لأن الطهورية صفة ثابتة للماء في الأصل بالنص
(۱)
و معنى قولنا : إنها صفة ثابتة له في الأصل بالنص ، أنها ثابتة قبل الإستعمال والدليل على ثبوتها له قبل الإستعمال أنه يوصف بها قبل الإستعمال ، ولو كانت صفة ضرورية لا صفة أصلية لم يوصف بها قبل الإستعمال كالحلية للميتة ((٢) لما كانت صفة ضرورية لم يوصف بها قبل الأكل
وقولكم » إن المطهر للغير إنما يكون عند اتصاله بالغير
قال (۳) : هذا في الحسيات فأما الطهورية صفة حكمية فيجوز أن يوصف بها وإن لم يتصل بالغير ، وإذا ثبت أن الطهورية صفة أصلية ، وهى معللة بالإزالة بقيت هذه الصفة للماء عند الإزالة ليظهر عمله وأعرض عن الإمتزاج الحاصل ثم إذا انفصل عن الثوب حكم بنجاسة الغسالة مثل ما يحكم للماء بالإستعمال عند الإنفصال عن العضو ، ولا يحكم له بذلك قبل الإنفصال ، كذلك هاهنا
۲ / ب
(۱) الإسرار لأبي زيد : ٦٧ / أ شهيد على
(۲) الإسرار لأبي زيد : ٦٧ / ب شهيد على
(۳) يعنى أبا زيد الدبوسي في الإسرار
.
.
٤٥