11
أضف إلى ذلك أن العلماء قد وثقوه ونقلوا عنه قبل وجود ابن الصلاح بنحو
قرنين من الزمان .
ثقة )
•
يقول تلميذه الخطيب البغدادي الذي توفي سنة ٤٦٣ : « كتبت عنه وكان
وقال ابن الجوزي) المتوفي سنة ٥٩٧ هـ : وكان ثقة صالحاً . فمن المستبعد جداً أن يكون الماوردي معتزلياً ويغفل العلماء عن ذكر ذلك إلى أن يجيء ابن الصلاح بعد مائتي سنة فينبههم إلى ذلك .
والماوردي يخالف المعتزلة في مسائل كثيرة منها خلق الجنة فهو يقول إنها مخلوقة كما قال أهل السنة . ومنها قوله إن القرآن لا ينسخ بالسنة وهذا قول الشافعي . ومنها قوله : إن الحكم الشرعي قابل للنسخ مهما كان، ويخالفنا المعتزلة في
ذلك
(۲)
قال ابن حجر العسقلاني : ولا ينبغي أن يطلق عليه اسم الإعتزال . يضاف
إلى ما تقدم أن ابن الصلاح نفسه لم تتأكد عنده هذه التهمة وهو ينقل عن الماوردي كثيراً من المسائل الفقهية والأحاديث ، ويفهم من هذا أنه يوثقه
شيوخه :
منهم أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري " المتوفي بعد سنة
.(٤)
٣٨٦ هـ ، وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر الاسفرايني المتوفى سنة ٤٠٦ هـ ، وعبد
(۱) المنتظم ٨/ .
۲۰۰
(۲) لسان الميزان ٤/ ٢٦٠
(۳) له ترجمة في طبقات السبكي ٣/ ٣٣٩
(٤) ترجمته في طبقات السبكي ٦١/٤
-IT-