23
1
وقال بعض مشايخنا : اذا زال مقعده عن الأرض ينتقض وضوءه
والصحيح هو الأول :
فأما النوع الثاني من الحدث الحكمي : فهو ما يكون حدثا بنفسه شرعاً ، من غير أن يكون دالا على الحدث الحقيقي . وهو القهقهة في
صلاة مطلقة لها ركوع وسجود : حتى تنتقض طهارته
واذا قهقه في صلاة الجنازة ، أو سجدة التلاوة : لا تنتقض طهارته . واذا قهقه خارج الصلاة : لا تنتقض
ولو تبسم : لا تنتقض أصلا
ثم عند أصحابنا الثلاثة : لا فرق بين وجودها في حال أداء الركن ، كما في وسط الصلاة ، أو في حال قيام التحريمة دون حال أداء الركن ، كما إذا قهقه بعدما قعد قدر التشهد الأخير ، أو في سجدتي السهو ، أو بعدما سبقه الحدث في الصلاة فذهب للوضوء وتوضأ ثم قهقه قبل أن يبني ، حتى تنتقض طهارته
وعلى قول زفر : لا تنتقض ما لم يوجد في حال أداء الركن . وأما فساد الصلاة بها : فإن وجدت قبل الفراغ من الأركان ، تفسد . وإن وجدت بعد الفراغ من الأركان لا تفسد ، ويخرج من الصلاة لأنها كلام بمنزلة السلام
وهذا كله مذهبنا - وهو جواب الاستحسان
والقياس ان لا يكون حدثا ، لأنها ليست بحدث حقيقة ، دال عليه - وبه أخذ الشافعي
النبي
ولا بسبب
ولكنا جعلناها حدثاً شرعاً ، لورود الحديث فيها، وهو ما روي عن عليه السلام أنه كان يصلي بالناس ، في المسجد ، فدخل اعرابي في
٢٤