← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة الفقهاء - السمرقندي - ط العلمية 1-3
علاء الدين السمرقندي فقه حنفي
A− A+
21
وأما الحدث الحكمي ، فنوعان أحدهما ، ما يكون دالا على وجود الحدث الحقيقي ، غالبا فأقيم مقامه شرعا ، احتياطاً للعبادة وهو أنواع منها : المباشرة الفاحشة - وهو أن يباشر الرجل امرأته لشهوة ، وقد انتشر لها ، وليس بينهما ثوب ، ولم ير بللا . فعند أبي حنيفة وأبي يوسف : يكون حدثا . ولم يشترط في ظاهر الرواية مماسة الفرجين عندهما ، وشرط ذلك في النوادر . وعند محمد : ليس بحدث ، والصحيح قولهما ، لأن المباشرة ، على هذا الوجه ، سبب بب لخروج المذي ، غالباً . فأما مجرد مس ذكره أو ذكر المرأة ، لشهوة أو غير شهوة ، أو مس غيره : فليس بحدث ، عند عامة العلماء ما لم يخرج منه شيء ، خلافاً لمالك والشافعي ، لأنه ليس بسبب للخروج غالبا لأنه ومن هذا النوع : الإغماء ، والجنون ، والسكر الذي يستر العقل : يدل على الحدث غالباً سبب ومن هذا النوع أيضاً : النوم مضطجعاً ، أو متوركا ، بأن نام على إحدى وَرِكيه فهو حدث ، على كل حال غالبا . ، لأنه لخروج الريح فأما النوم في غير هاتين الحالتين فينظر : إن كان في حال الصلاة : لا يكون حدثا ، كيفما كان ، في جواب ظاهر الرواية . وعن أبي يوسف : إن نام متعمدا ، فحدث ، وإن غلب عليه النوم ، ۲۲