← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهر الفائق شرح كنز الدقائق - ابن نجيم - ت عناية - ط العلمية 1- 3
عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي سراج الدين فقه حنفي
A− A+
38
٣٨ كتاب الطهارة كالتسمية . واعلم أن هذا الابتداء وإن كان سنة إلا أن الغسل يقع فرضاً وإلى ذلك أشار محمد بقوله بعد غسل الوجه ثم يغسل ذراعيه والمصنف أيضاً، وذلك أنه قدم أن غسل اليدين فرض وأفاد أن تقديم بعض هذا الفرض سنة وقيل : هو سنة ينوب عن الفرض . قال بعض المتأخرين ليت شعري ما معنى نيابة السنة عن الفرض يعني : فإن قيل : ما معناه أنه لا يعيد غسلهما عند غسل الذراعين قلنا : ذاك لأن الفرض وجد 1/01] أصالة ولقد أبعد / الإمام السرخسي إذ قال : الأصح عندي أنه سنة لا تنوب، وأفاد في الذخائر الأشرفية ) أن السنة عند غسل الذراعين أنه يغسل يديه ثلاثاً أيضاً، انتهى . ثم كيفية هذا الغسل أن الإناء إن أمكنه رفعه غسل اليمني ثم اليسرى ثلاثاً، أو لم يمكن لكن معه إناء صغير فكذلك، وإلا أدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكف وصب على اليمني ثم يدخلها ، قال في (المضمرات » : ولو كانتا نجستين أمر غيره بذلك فإن لم يجد أدخل منديلا ليغسل بما تقاطر منه فإن لم يجد رفع الماء بقيه فإن لم يقدر تيمم وصلى ولا إعادة عليه. ( كالتسمية ) أي : كما أن التسمية سنة في الإبتداء مطلقاً سواء كان الوضوء عن نوم أو لا اتفاقاً، كذلك غسل اليدين وإلا لما كانت التسمية سابقة إيجاد أو أقوى مما سبق جعلها مشبهاً به ومنع بعض المتأخرين كون الابتداء بها سنة، بل الإتيان بها بشرط كونها في الابتداء هو المسنون والفرق واضح، فإن من سمى ثم قرأ بعضاً من الأدعية يكون مقيما للسنة على الثاني دون الأول وأنت خبير بأن معنى البدأة بها في الوضوء، يعني قبل الشروع في أفعاله فلا ينافيه ما ادعاه ثم المتبادر منها لفظ «بسم الله الرحمن الرحيم، وقد قيل: إنه الأفضل لكن بعد التعوذ. وذكر الطحاوي أن المنقول عن السلف الله العظيم والحمد لله على دين الإسلام»، وذكر الزاهدي بينهما، ولو هلل أو كبر أو حَمّد كان مقيماً للسنة، كذا في «المحيط» يجمع لأصلها وكمالها بما سبق، ويسمي قبل الاستنجاء لا حال الانكشاف ولا في فقد محل النجاسة وبعده هو الأصح، عنه أنه كان يقول عند دخوله الخلاء: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث (۱) ، يعني ذكران الشياطين وإناثهم. ثم كونها سنة هو مختار الطحاوي وكثير من المتأخرين ورجح في «الهداية » ندبها قيل : وهو ظاهر الرواية . أنه >> يعني بسم صح (1) أخرجه البخاري في الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء ( ١٤٢) ، ومسلم في الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء ( ٣٧٥ ) .