34
٣٤
كتاب الطهارة
اختيار وجوب مسح ربعها إن عطفت على رأسه، وهو رواية الحسن عن الإمام أو كلها إن عطفت على ربع وهو رواية بشر (۱) عن الثاني هذا مقتضى اللفظ. وإن اقتصر في الكافي ) على الأول . وثمة ثالثة وهو : مسح ما لاقى البشرة رجحها قاضي خان في
شرح الجامع الصغير ) (۲) وعليها جرى في المجمع » (۳) وفي ( البدائع ) . روى ابن شجاع (4) عن الإمام وزفر أنه إذا مسح ثلثاً أو ربعاً جاز، وقال أبو (٤) : يوسف : إذا لم يمسح شيئاً منها جاز وهذه الروايات مرجوع عنها، والصحيح وجوب الغسل، قال في الظهيرية : وعليه الفتوى ولا خلاف أن المسترسل لا يجب غسله ولا مسحه ولكن يسن وأن التي ترى بشرتها يجب إيصال الماء إليها .
تنبيه :
>>
.
قدمنا أن القدوري افتتح كتابه بآية الوضوء ثم قال : ففرض الطهارة غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس، قال بعض المتأخرين فهذه الفاء سواء كانت لترتيب : الحكم على الدليل أو لتعقيب الإجمال بالتفصيل تفصح عن كون المراد بيان فرائض الوضوء المأمور به في الآية، وحينئذ فلا بد أن يذكر النية في جملة الفرائض، إذ لا نزاع لأصحابنا في أن الوضوء المأمور به لا يصح بدون النية إنما نزاعهم في توقف الصلاة على الوضوء المأمور به . وأشار أبو الحسن الكرخي إلى هذا، وقال الدبوسي : في أسراره (۰) وكثير من (۱) بشر بن غياث المريسي المعتزلي، أدرك مجلس أبي حنيفة وأخذ منه نبذاً ثم لازم أبا يوسف وأخذ عنه الفقه وبرع حتى صار من أخص أصحابه غير أنه رغب عنه الناس لاشتهاره بعلم الكلام والفلسفة، ونسبته إلى مريس قرية بمصر، مات سنة ( ۲۲۸هـ ) ، وله تصانيف وروايات كثيرة عن أبي يوسف. اهـ. الفوائد البهية (٥٤)، الجواهر المضية (٤٤٧/١)، سير أعلام النبلاء ( ۱۰/ ۱۹۹ ) ، شذرات الذهب ( ٤٤/٢ ) . (۲) هو شرح على الجامع الصغير في الفروع للإمام محمد بن الحسن الشيباني . وهو مرتب لأبي الحسن عبد الله بن حسين الكرخي، المتوفى سنة ( ٣٤٠هـ) وقد تقدمت ترجمته. (۳) واسمه مجمع البحرين وملتقى النيرين لأحمد بن علي بن تغلب مظفر الدين المعروف بابن الساعاتي، المتوفى سنة ( ٦٩٤هـ ) . اهـ . كشف الظنون ( ٢ / ١٦٠٠ ) .
،
الفقه
(٤) ويقال ابن الثلجي أبو عبد الله البغدادي الحنفي فقيه أهل العراق في وقته، والمتقدم في والحديث وقراءة القرآن مع ورع وعبادة، توفي ساجدا في صلاة العصر سنة (٦٦٦هـ)، من تأليفه : ( النوادر والمضاربة، وتصحيح الآثار). اهـ. أعلام النبلاء (۳۷۹/۱۲)، الجواهر المضية سیر
.(۱۷۳/۳)
(٥) هو عبد
الله
،
بن عمر بن عيسى أبو زيد الدبوسي ،البخاري الحنفي، فقيه أصولي نسبته إلى :