22
۲۲
كتاب الطهارة
لما استقر من أن الجمع المعرف باللام مجاز عن الجنس فإذا حنث في نحو لا يشتري العبيد بالواحد فإرادة الأنواع إنما يحتاج إليها إن لو بقي الجمع على بابه وأجاب في الحواشي اليعقوبية : (۱) : بأن هذا عند عدم الاستغراق وعدم أنها للعهد كما في المثال المذكور، وانتفاء الأمرين هاهنا ممتنع ولو سلم فاستواء هذا الجمع والمفرد ممتنع لما في لفظ الجمع من الإشعار بالتعدد، وإن بطل معنى الجمعية كيف وهذا الجمع لا يكاد يستعمل فيما لا يتعدد غايته أنه يصدق على الواحد والكثير بخلاف المفرد، انتهى . والمذكور في خلع «فتح القدير من أن حملها على الجنس مشروط بشرطين عدم إمكان العهدية، وكذا لو قالت : خالعني على ما في يدي من الدراهم ولا شيء في يدها ردت مهرها أو ثلاثة دراهم وإمكان الاستغراق، ولذا لم تحمل عليه في نحو : لأشترين العبيد حتى لم يبرأ إلا بثلاثة لعدم إمكانه وحملت عليه في نحو لا أشتري لا العبيد لإمكانه في النفي، فحنث بواحد وهذا مصحح موجب انتهى، لكن المذكور في كافي المصنف ) أنه تبر في الاثبات بواحد وعلى ما في «الفتح» يأتي ما أجاب به بعض المتأخرين من أن إبطال معنى الجمعية مخصوص بموضع النفي نص عليه البزدوي في ( أصوله » (۲)، انتهى .
أخص
مطلقاً کیوم
ومقتضى ما في الكافي ) (۳) انتفاء هذا الشرط فتدبره، ثم الإضافة لامية لا ميمية، ولا على معنى في لأن المضاف إليه إن باين المضاف ولم يكن ظرفاً، أو كان الأحد وعلم الفقه وشجر الأراك كانت بمعنى اللام، وإن كان المباين ظرفاً كانت بمعنى في، وإن اختص من وجه فإن كان المضاف للمضاف، فالإضافة بمعنى من، وإلا فهي أيضا بمعنى اللام فإضافة خاتم إلى فضة بيانية وإضافة فضة إلى خاتم بمعنى اللام كما يقال خاتم فضتك خير من فضة
:
إليه
أصلا
(۱) هي حواش على شرح الوقاية لصدر الشريعة مؤلفها يعقوب بن خضر بن جلال الدين، قاض حنفي، تركي كان مدرساً في بروسة. اهـ. شذرات الذهب (٣٥٢/٧)، هدية العارفين (٢/
.(٥٤٦
(۲) هي أصول الإمام فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي الحنفي المتوفى سنة (٤٨٢هـ). اهـ. كشف الظنون ( ١١٢/١). (۳) هو الإمام أبو البركات عبد الله بن أحمد حافظ الدين النسفي المتوفى سنة ( ٧١٠هـ)، وهو كتاب شرح فيه الوافي. والوافي : كتاب معتبر ،مقبول جامع لمسائل الفتاوى والواقعات، واكتفى المؤلف فيه بالعلامات فـ ( الحاء ) لأبي حنيفة و (السين) لأبي يوسف و (الميم) لمحمد، و (الزاي) لزفر، و (الفاء) للشافعي، و (الكاف) لمالك ، و (الواو) رواية أصحابنا . اهـ. معجم المؤلفين ( ٣٢/٦ ) ، والفوائد البهية ( ۱۰۱ ) ، كشف الظنون ( ۱۹۹۷/۲).