← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهر الفائق شرح كنز الدقائق - ابن نجيم - ت عناية - ط العلمية 1- 3
عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي سراج الدين فقه حنفي
A− A+
19
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطهارة قدمت العبادات على غيرها اهتماماً بشأنها قال بعض المحققين: لم نجدهم اعتمدوا في التقديم شيئاً يجري مجرى الأصل غير العناية والاهتمام، لكن ينبغي أن يفسر وجه ذلك، وقد ظن كثير أنه يكفي أن يقال : قدم للعناية من غير أن يذكر من أين كانت تلك العناية وبم كان أهم وهي هنا كثرة الاحتياج وهي مقولة بالتشكيك ومن ثم بدأ بالصلاة؛ لأنها تالية الإيمان ولا خفاء في شرطية الطهارة لها، والشرط يسبق المشروط طبعاً، فكذا وضعاً، وقدمت على غيرها من الشروط، قيل : لأنها لا تسقط بعذر وأورد بأن النية كذلك فزيد ، ويلزم وجوبها في كل من أركانها بخلاف النية، فلا يشترط استصحابها لكل ركن، وهي من خصائص الصلاة، وأما النية : فمن خصائص العبادات، ولقائل أن يقول : لا نسلم أن النية والطهارة لا يسقطان به بل قد يسقطان به ، أما النية ففي ( القنية ( (۱) : من توالت عليه الهموم تكفيه النية بلسانه . وأما الطهارة : فقد قالوا فيمن قطعت يداه إلى المرفقين ورجلاه إلي الكعبين وكان بوجهه جراحةٌ : إنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا إعادة عليه في الأصح كما في الظهيرية » (٢) . فإذا اتصف بهذا الوصف بعد ما دخل الوقت سقطت عنه الطهارة بهذا العذر، ثم كتاب الطهارة خبر المحذوف، ولك نصبه على أنه مفعول لفعل محذوف، فإن أريد التعداد على السكون وجر بالكسرة تخلصاً بني من التقاء (۱) واسمه (قنية المنية على مذهب أبي حنيفة للإمام أبي الرجاء نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي المتوفى سنة (٦٥٨هـ ) . ذكر في أولها أنه استصفاها في ( منية الفقهاء)، لأستاذه بديع ابن أبي منصور العراقي وسماها ( قنية المنية لتتم الغنية . كشف الظنون (٢ / ١٣٥٧ ) . (۲) اسمها (الفتاوى الظهيرية لظهير الدين بن أبي محمد بن أحمد القاضي المحتسب ببخارى الحنفي، المتوفى سنة (٦١٩هـ)، ذكر فيه أنه كتابه ( الواقعات والنوازل)، مما يشتد جمع من الافتقار إليه وفوائد غير هذه. كشف الظنون ( ٢ / ١٢٢٦ ) ، والفوائد البهية ( ١٥٦ ) .