27
ففي قول أبي حنيفة وابي يوسف ( ومحمد ) والشافعي يفسد
الوضوء .
وفي قول ابراهيم النخعي وعبدالله بن المبارك لا يفسد الوضوء . وفي قول ابي عبدالله اذا كان الرجل أفحج يفسد الوضوء اذ يخرج لخروجه غيره ، واذا لم يكن أفحج فلا .
وأما التي من الفم فالقيء والقلس (۱) والمرة ، ففيها الوضوء قليلا كان أو كثيرا قول زفر والاوزاعي وعبدالله ابن المبارك ، وليس فيها الوضوء قليلا كان او كثيرا في قول الشافعي ومالك وفي كثيرها الوضوء ولا وضوء في قليلها في قول الفقهاء وابي عبد الله ، وحد الكثير ملء الفم ، وهو ان لا يقدر معها على الكلام ولا يقدر على امساكها في الفم .
والرابع البلغم : قال أبو يوسف اذا امتلأ الفم بنقض الوضوء لانه من الطبائع الاربع ، وقال غيره من الفقهاء وابو عبد الله ليس فيه الوضوء قليلا كان او كثيرا لانه بزاق غليظ .
•
والخامس العطام والشراب اذا أكله او شربه انسان فتقيأه من ساعته
غير متغير فعند الفقهاء ينقض الوضوء وفي قول ابي عبدالله ومالك لا ينقض
الوضوء وليس هو بنجس
واما التي من البدن فالدم السائل والقيح الشديد والصديد السائل بلا خلاف بين الفقهاء ، وفي قول الشافعي الرعاف والدم الذي يخرج من
(۱) في جامع مسانيد الامام الاعظم ( ٢٤٥/١ ) « ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم قال اذا قلست ملأ فيك فاعد وضوءك ، واذا كان أقل من ملأ فيك فلا تعد وضوءك أخرجه الامام محمد بن الحسن فرواه عن أبي حنيفة (ر) ثم قال محمد وهو قول ابي حنيفة وبه نأخذ
-W-