47
باب الحيل في اليمين والاستكراه
باب الحيل في اليمين والاستكراه
وسئل أبو حنيفة عن رجل دخل عليه اللصوص فأخذوا ماله واستحلفوه بالطلاق والعتاق لا يخبر عنهم أحدا أنهم سرقوه أبدا فشكا ذلك إلى أبي حنيفة فأرسل أبو حنيفة إلى خيار الحى الذى هو فيه فقال لهم إن اللصوص دخلوا على هذا الرجل وقد حلف أن لا يذكرهم فإن أريتم أن تؤجروا ويرد الله عليه ماله ولا يحنث فلا تدعوا أحداً من رجال الحى الذى أنتم فيه إلا أدخلتموه مسجدكم هذا أو دارا ثم أخرجوا واحدا واحدا ثم تقولون للمسروق هذا منهم؟ فإن كان منهم فاسكت أيها المسروق وإن لم يكن منهم فقل ليس منهم؛ ففعلوا فظفروا بماله ورد عليه .
قلت : أرأيت رجلا حلف بعتق كل مملوك يملكه إلى ثلاثين سنة وعليه كفارة ظهار فأراد أن يعتق كيف الحسيلة فى ذلك؟ قال يقول لرجل أعتق عبدك عنى على ألف درهم فيعتق عنه فيجوز ذلك عن عتق الظهار ويكون الولاء له وعليه ألف درهم يؤديها إلى المأمور.
قلت : أرأيت رجلا أراد أن يعير رجلا مالا ويصحح هل ترى بذلك بأسا؟ قال لا بأس بذلك قلت أرأيت أن أراد أن يعيره دراهم ويجعل ذلك الدين دنانير كيف الحيلة فى ذلك؟ قال يشترى منه داره بألف درهم وينقده الثمن ثم يشترى البائع منه الدار بمائة دينار إلى سنة قلت فهل في هذا غير هذا الوجه؟ قال نعم، يبيعه داره بمائة دينار ويقبض منه الثمن ثم يشتريها بمائة دينار إلى سنة، قلت فإن لم يكن عند المشترى الأول مائة دينار قال يبيعه بها ألف إن شاء فيجوز ذلك .
دره
رهم
قلت : أرأيت امرأة طلقها زوجها ولها عليه دين ليس لها بذلك بينة فحلف الزوج عند القاضي أنه ليس لها عليه شيء وأرادت أن تأخذه بذلك الدين
٤٧