33
،
باب الصلح
المائة التي أخذها المدعى قلت فإن استحق النصف أو أقل من النصف ولم يقر المدعى أن للذي في يده الدار من الدار شيئا حيث صالحه الآخر لم يرجع الأجنبي المصالح على المدعى بشيء قال لا يرجع حتى يكون ما استحق من الدار أكثر من النصف قلت أرأيت إن كانت هذه الدار في يد رجل فمات
،
وتركها فى يد ابنه وامرأته فادعى رجل هذه الدار أنها له فصالح ابن الميت وامرأته هذا المدعى على غير إقرار منهما على مائة درهم ودفعاها إليه كيف يكون المائة ما يلزم الابن منها وما يلزم المرأة؟ قال يلزم المرأة الثمن من هذه المائة درهم إذا كان الصلح من غير إقرار منهما ويكون الدار بين الابن والمرأة على ميراثهما من الميت قلت أرأيت إن كانا صالحاه بعد إقرار منهما وأرادا بالاقرار تصحيح الصلح فصالحاه على مائة درهم كم على المرأة وكم على الابن من هذه المائة درهم؟ قال المائة درهم في هذه الحال على المرأة وعلى الابن نصفان والدار بين المرأة والابن نصفان لأنهما حيث أقرا للمدعى بالدار في الصلح فصالحاه بعد الإقرار فكانهما اشتريا الدار منه لأنفسهما، قلت كيف الحيلة حتى يكون الدار بين المرأة والابن على ميراثهما من الميت ويكون غرم المائة عليهما على قدر ذلك؟ قال يصالح على الابن والمرأة هذا المدعى رجل أجنبي على ما سميت من الدراهم بعد إقراره للمدعى بالدار على أن يسلم للمرأة ثمن جميع الدار وعلى أن يسلم للابن سبعة أثمان الدار، فإذا صالحه على ما سميت كان ذلك ثقة وكانت الدار بين المرأة والابن على مواريثهما من الميت .
قلت أرأيت رجلا مات وترك دنانير ودراهم وعروضا فأراد ورثة الزوج أن يصالحوا المرأة من ميراثها من زوجها على دراهم ،مسماة، وما ترك الميت من الدراهم لا يدرى ما وزنها؟ قال لا يجوز الصلح قلت وكذلك لو صالحوها على دنانير ولا يدرى ما وزنها؟ قال نعم قلت أرأيت إن صالحوها من جميع ما يصيبها من الذهب والفضة والعروض على دينار واحد ودرهم واحد أيجوز
،
۳۳