26
المخارج في الحيل
والجارية للأمر، قلت فإن كان أشهد على ذلك قبل أن يشتريها وقال إني لست أبتاعها لفلان وإنما أشتريها لنفسى فاشهدوا واشتراها ساعتئذ؟ قال الجارية للآمر وما صنع الوكيل لا يجوز ، قلت أرأيت إن اشتراها بدراهم أكثر مما سمى الأمر؟ قال الجارية للوكيل ولا شيء للآمر فيها قلت أرأيت إن كان الأمر قال للوكيل اشتر لى هذه الجارية ولم يسم له ثمنًا، فاشتراها الوكيل بحنطة بعينها أو بغير عينها؟ قال الوكيل مخالف والشرى للوكيل ولا يلزم الآمر ، قلت أرأيت إن وكله يشترى هذه الجارية فأمر الوكيل رجلا غيره يشتريها للوكيل الأول فاشتراها الوكيل الثانى بغير محضر من الوكيل الأول ؟ قال الشرى للوكيل الأول دون الأمر الأول، قلت أرأيت إن كان الأمر الأول أمر الوكيل الأول أن يعمل في ذلك برأيه فوكل الوكيل الأول هذا الوكيل الثانى فاشتراها؟ قال الشرى للأمر الأول، قلت: أرأيت إن كان الوكيل الأول قد اشترى الجارية وقبضها ووجد بها عيبا قبل أن يدفعها إلى الأمر فردها الوكيل على البائع بقضاء قاض بالعيب ثم أراد الوكيل أن يشترى هذه الجارية بعد ذلك لنفسه قال يكون الشرى للآمر إلا إن يشتريها الوكيل بعرض من العروض بعينه أو بغير عينه سوى الدراهم والدنانير، فإن اشتراها بعرض من العروض كان الشرى للوكيل خاصة ولا يكون للآمر .
قلت : أرأيت الرجل يوكل ببيع الجارية أو عرض من العروض فأراد الوكيل أن يشترى ذلك لنفسه من نفسه كيف يصنع ؟ قال يبيع ذلك الوكيل بما يساوى من رجل يثق به ثم يدفعه إلى المشترى ثم يشتريه الوكيل بعد ذلك لنفسه، قلت أرأيت إن كان اشتراها من المشترى قبل أن يقبضها المشترى أو استقاله الوكيل البيع أو سأله أن يوليه إياه ففعل ذلك المشترى وذلك كله من قبل أن يقبض المشترى المبيع أيجوز ذلك للوكيل ؟ قال نعم والبيع في ذلك كله للوكيل ولا يكون للآمر .
قلت أرأيت إن كان المشترى وجد بالمبيع عيبا قبل أن يقبضه فرده على
٢٦