← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحيط البرهاني في الفقه النعماني - أبو المعالي - ط العلمية 1-9
محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن مازة البخاري أبو المعالي فقه حنفي
A− A+
41
٤٢ كتاب الطهارات وأكثرهم على أنه يغسل يديه مرتين من قبل الاستنجاء ومن بعد الاستنجاء، ثم يتمضمض ، ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم يغسل ذراعيه هكذا ذكر محمد رحمه الله في «الأصل»، ولم يقل ثم يغسل يديه . من ، أصحابنا من قال : إنما ذكر ذراعيه ؛ لأنه سبق غسل اليدين، فلا يجب الإعادة . (1) قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله : والأصح عندي أنه يعيد غسل اليدين؛ لأن الأول كان شبه افتتاح الوضوء، فلا ينوب عن فرض الوضوء وأنه مشكل؛ لأن المقصود هو التطهير، فإذا حصل التطهير بأي طريق حصل فقد حصل المقصود، فلا معنى لإعادة الغسل. ثم يمسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء واحد ثم يغسل رجليه مع الكعبين والله أعلم. نوع منه في بيان سنن وضوئه وآدابه فنقول : السنة سنتان . سنة الرسول عليه السلام. وسنّة أصحابه . فسنّة الرسول : هي الطريق التي فعلها رسول الله عليه السلام وواظب عليها كركعتي الفجر والأربع قبل الظهر وأشباهها . عمر وسنة أصحابه رضوان الله عليهم : هي الطريق التي فعلها الصحابة، وواظبوا عليها كالتراويح، فإن التراويح يقال: سنة عمر رضي الله عنه ؛ لأن فعلها وواظب عليها . والأدب : ما فعله رسول الله عليه السلام مرة وترك مرة فنقول : من السنة أن يغسل يديه إلى الرسغ ثلاثاً، ويغسلها قبل الاستنجاء وبعد الاستنجاء، فيه كلام وقد ذكرناه، وهذا إذا لم يكن على بدنه نجاسة ،حقيقية، أما إذا كانت فإنه يفترض غسلها قال الطحاوي رحمه الله : الإسلام، وفي كون التسمية سنّة كلام. ويسمي ، بسم فيقول : الله العظيم والحمد لله على ففي ظاهر الرواية ما يدل على أنه أدب فإنه قال : ويستحب له أن يسمي، وذكر في صلاة الأثر» أنها سنة، وهكذا ذكر الطحاوي والقدوري رحمهما الله . وفي محل التسمية اختلاف المشايخ قال بعضهم يسمي قبل الاستنجاء وقال بعضهم يسمي بعد الاستنجاء . (1) شمس الأئمة السرخسي : هو محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، الإمام شمس الأئمة، أبو بكر الفقيه الحنفي، المتوفى سنة ٤٨٣ هـ ، صنف من الكتب: الأصول في الفقه»، «أمالي في الفقه»، شرح أدب القاضي لأبي يوسف»، «شرح الجامع الصغير للشيباني»، «شرح الجامع الكبير للشيباني»، شرح الحيل الشرعية للخصاف»، «شرح زيادات الزيادات للشيباني»، «شرح السير الكبير في الفقه ، شرح كتاب الكسب الشيباني، شرح مختصر الطحاوي» ، صفة أشراط الساعة»، «المبسوط في الفروع وهو شرح الكافي للصدر الشهيد ، المحيط في الفروع ، وغير ذلك . (كشف الظنون ٧٦/٦) .