← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحيط البرهاني في الفقه النعماني - أبو المعالي - ط العلمية 1-9
محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن مازة البخاري أبو المعالي فقه حنفي
A− A+
40
كتاب الطهارات ٤١ بعض أعضاء وضوئه خرء ذباب أو برغوث، فتوضأ ولم يصل الماء إلى ما تحته جاز؛ لأن التحرز عنه غير ممكن. ولو كان جلد سمك وخبز ممضوغ قد جف فتوضأ ولم يصل الماء إلى ما تحته لم يجز؛ لأن التحرز عنه ممكن . وقد قيل إذا كان على أعضاء وضوئه كذلك يجوز؛ لأنه يتولد من البدن فهو بمنزلة الدرن . (1) ولا يصل الماء إلى ما تحته فتوضأ وفي مجموع النوازل إذا كان برجله شقاق فجعل فيها الشحم وغسل الرجل ولم يصل الماء إلى ما تحته ننظر إن كان يضره إيصال الماء إلى ما تحته يجوز، وإن كان لا يضره لا يجوز والله أعلم. نوع منه في تعليم الوضوء (۲) قال محمد رحمه الله في «الأصل»: الوضوء أن يبدأ فيغسل يديه ثلاثاً ولم يذكر کيفيته وحكي عن الفقيه أبي جعفر الهندواني رحمه الله : أنه ينظر إلى الإناء إن كان الإناء صغيراً يمكنه رفعه لا يدخل يده فيه، بل يرفعه بشماله ويصبه على كفه اليمنى ويغسلها ثلاثاً، وإن كان الإناء كبيراً لا يمكن رفعه كالحب ، وشبهه، وكان معه كوز صغير يرفع الماء بالكوز، ولا يدخل يده فيه ثم يغسل يديه بالكوز على نحو ما بينا . وإن لم يكن معه كوز صغير أدخل أصابع يده اليسرى مضمومة في الإناء، ولا الكف ويرفع الماء من الحب ويصب على يده اليمنى ويدلك الأصابع بعضها ببعض، فيفعل كذلك ثلاثاً ثم يدخل يده اليمنى بالغاً ما بلغ في الإناء، وقوله عليه السلام: الا يَغْمُسَنَّ في الإناء (۳) محمول على ما إذا كانت الآنية صغيرة أو كانت كبيرة، ولكن يدخل معه آنية صغيرة. وأما إذا كان الإناء كبيراً وليس معه آنية صغيرة فالنهي محمول على الإدخال على سبيل المبالغة . ثم يستنجي والكلام في الاستنجاء يأتي بعد هذا في النوع الذي يلي هذا النوع. وبين المشايخ اختلاف في أنه يغسل يديه قبل الاستنجاء وبعد الاستنجاء. قال بعضهم : قبل الاستنجاء. وقال بعضهم : بعد الاستنجاء . (۱) بياض الأصل. (۲) أبو جعفر الهندواني : هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر أبو جعفر الهندواني (بالكسر، محلة ببلخ)، المعروف بأبي حنيفة الصغير، من فقهاء الحنفية، توفي ببخارى سنة ٣٦٢ هـ، من تصانيفه : شرح أدب القاضي لأبي يوسف»، «الفوائد البهية»، كشف «الغوامض في الفروع. (كشف الظنون .(٤٧/٦ (۳) أخرجه مسلم في الطهارة حديث ،۲۳۸ ، والترمذي في الطهارة حديث ٢٤.