34
كتاب الطهارات
۳۵
أحسن الأقاويل ؛ لأن الوجه ما يواجه به الناس واللحية هي التي تواجهها الناس، ولا يجب إيصال الماء إلى ما تحت شعر اللحية عندنا باتفاق الروايات، وكذلك لا يجب إيصال الماء إلى ما تحت شعر الحاجبين والشارب باتفاق الروايات، وكذلك لا يجب إيصال الماء إلى ما استرسل من الشعر من الذقن عندنا .
وأما البياض الذي بين العذار وبين شحمة الأذن. ذكر شمس الأئمة [١/١١] الحلواني رحمه الله إن ظاهر المذهب أن عليه أن يغسل ذلك الموقع ليس عليه سواه، وذكر الطحاوي ) أن عليه غسل ذلك الموضع .
(1)
(۲)
وفي «القدوري»: أنه يجب غسله عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وزعم الطحاوي: أن ما ذكر هو الصحيح عليه أكثر مشايخنا، لكن فيه كلفة ومشقة، فالأولى أن يقال يكفيه بل الماء بناءً على روي عن أبي يوسف رحمه الله : أن المتوضي إذا بل وجهه وأعضاء وضوئه بالماء ولم يسل الماء على عضوه جاز، ولكن قيل تأويل ما روي عن أبي يوسف أنه إذا سال من العضو قطرة أو قطرتان ولم يتدارك . وذكر الفقيه أبو إسحاق الحافظ : روي عن أبي يوسف، ومحمد، وزفر الله يفترض عليه غسله :قال وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه قال : إن غسل فحسن، وإن لم يغسل أجزأه . أما فرض غسل اليد فمن رؤوس الأصابع إلى المرفقين، ويدخل المرفقان في الغسل عند علمائنا الثلاثة الله ؛ لأن اسم اليد يقع على هذه الجملة، وهل يجب إيصال الماء إلى ما تحت الأظافر؟ قال الفقيه أبو بكر رحمه الله (۳) :
رحمهم
رحمهم
يج حتى إن
الأحكام. (انظر: وفيات الأعيان ١٦٣/٤ - ١٦٩ ، الفهرست ص ٢٦٣ ، تاریخ بغداد ٥٦/٢ ـ ٧٣، تذكرة الحفاظ ۳۲٩/١، تهذيب التهذيب ٢٥/٩ ، معجم الأدباء ،٣٦٧/٦ ، طبقات السبكي ١٠٠/١، غاية النهاية ٩٥٢ .
:
سنة
(۱) الطحاوي: هو أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي، أبو جعفر الطحاوي الفقيه الحنفي، ولد بمصر . ٢٢٩ هـ، وتوفي سنة ٣٢١ هـ ، له من التصانيف أحكام القرآن» بيان السنة والجماعة»، «شرح الجامع الصغير والكبير للشيباني، عقود المرجان في مناقب أبي حنيفة النعمان»، «كتاب التاريخ»، كتاب الشروط الصغير»، كتاب الشروط الكبير كتاب «المحاضرات»، «المشكاة»، «معاني الآثار»، «نوادر الفقه»، «نوادر القرآن». كشف الظنون ٥٨/٥ - ٥٩ ، وفيات الأعيان ٢٣/١، تذكرة الحفاظ ۳/ ۲۸ ، غاية النهاية ١١٦/١).
(۲) زفر : هو زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم العنبري، أبو الهذيل البصري، من أصحاب الإمام أبي حنيفة، أصله من أصبهان أقام بالبصرة وولي قضاءها وتوفي بها، وهو أحد العشرة الذين دونوا الكتب، جمع بين العلم والعبادة، وكان من أصحاب الحديث فغلب عليه الرأي وهو قياس الحنفية، وكان يقول : نحن لا نأخذ بالرأي ما دام أثر، وإذا جاء الأثر تركنا الرأي، توفي سنة ١٥٨ هـ. من تصانيفه : «مجرد في الفروع»، مقالات (كشف الظنون ،۳۷۳/۵ ، شذرات الذهب ٢٤٣/١). (۳) الفقيه أبو بكر : هو أحمد بن علي الرازي الإسفرايني، أبو بكر الجصاص، الحنفي، ولد سنة ٣٠٥ وتوفي سنة ٣٧٠ هـ ، من مصنفاته : أحكام القرآن الجواهر المضية ٢٢٠/١ ، سير أعلام النبلاء
هـ،
.(٥٢٢/١٧