← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحيط البرهاني في الفقه النعماني - أبو المعالي - ط العلمية 1-9
محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن مازة البخاري أبو المعالي فقه حنفي
A− A+
29
مقدمة المؤلف الحمد لله خالق الأشباح بقدرته وفالق الإصباح برحمته، شارع الشرائع بفضله، ومبدع البدائع بطوله، منزّل الكتب على الأنبياء منشىء الشهب في السماء، مالك الرقاب ....، رافع العلم ومن يليه وواضع الجهل ومن يليه أرسل الرسل حـجـة علـى الجاحدين، وختم باب الرسالة بنبينا خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين . قال العبد الضعيف الراجي لفضل الله الخائف من عدله المعتمد على كرمه محمود بن الصدر الكبير، تاج الدين أحمد بن الصدر الشهيد برهان الأئمة عبد العزيز بن ، إن معرفة أحكام الدين من أشرف المناصب ،وأعلاها، والتفقه في دين الله من أنفع المكاسب ،وأزكاها فحوادث العباد مردودة إلى استنباط خواطر العلماء ومداركهم، مربوطة بإصابة ضمائر الفقهاء قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [النساء : ۸۳] ، وكفى العالم شرفاً أن يُحشر يوم النشور مغفوراً، ويُرى سعيه الجميل في العقبى مشكوراً قال عليه السلام يبعث الله تعالى العباد يوم القيامة، ثم يبعث العلماء، ثم يقول : يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم (1)، وكفى العالم شرفاً أن بین درجته ودرجة الأنبياء حرفاً واحداً، قال عليه السلام : «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل»(۲)، وقال عليه السلام في صفة أمته : هم فقهاء كأنهم من العلم أنبياء)) (۳) أصحاب رسول الله ورضى عنهم صابرين على التعلم والتفقه في الدين، ولذلك صاروا مقتدى للعالمين قال عليه السلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهديتم فحفظوا رضوان الله عليهم ما نشر رسول الله صلى الله عليه وسلم من درر الآثار، ونصبوا قواعد الفوائد (1) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢٦/١. (٢) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء ٨٣/٢. (۳) الحديث لم أجده في كتب الحديث التي بين يدي . (٤) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء ١٤٧/١ ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٢٢٣/٢. ، وكان ۲۸