← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
44
(٤٣) تامة ) أما جواز الصلاة فلان المفسد ولم يوجد وأما الكراهة فلأن م القوم على ا عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدم للامامة بأصحابه رضوان الله عليهم وواظب على ذلك والاعراض سنته مكروه ولان مقام الامام فى وسط الصف يشبه جماعة النساء ويكره للرجال التشبه بهن ( وان تقدم المقتدى على الامام لا يصح اقتداؤه به الا على قول مالك رحمه الله تعالى فانه يقول الواجب عليه المتابعة في الافعال فاذا أتى به لم يضره قيامه قدام الامام ) ولنا الحديث ليس مع الامام من يقدمه ولانه اذا تقدم على الامام اشتبه عليه حالة افتتاحه واحتاج الى النظر وراءه فى كل وقت ليقتدى به فلهذا لا يجوز فان كان مع الامام واحد وقف على يمين الامام لحديث ابن عباس رضی الله تعالى عنهما قال بت عند خالتي ميمونة رضى الله تعالى عنها لأراقب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل فانتبه فقال نامت العيون وغارت النجوم وبقى الحي القيوم ثم قرأ آخر سورة آل عمران ان في خلق السموات والارض الى آخر الآية ثم قام الى شن ... معلق فتوضأ وافتتح الصلاة فقمت وتوضأت | ووقفت على يساره فأخذ بأذنى وأدارنى خلفه حتى أقامني عن يمينه فعدت الى مكاني فأعادني ثانيا وثالثا فلما فرغ قال ما منعك يا غلام أن تثبت في الموضع الذي أوقفتك قلت أنت رسول الله ولا ينبغي لأحد أن يساويك في الموقف فقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . فاعادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اياه الى الجانب الأيمن دليل على أنه هو المختار اذا كان مع الامام رجل واحد ) وفى ظاهر الرواية لا يتأخر المقتدى عن الامام وعن محمد رحمه الله تعالى قال ينبغى أن تكون أصابعه عند عقب الامام وهو الذي وقع العوام ) وان كان المقتدى أطول فكان سجوده قدام الامام لم يضره لان العبرة بموضع الوقوف لا بموضع السجود كما لو وقف في الصف ووقع في سجوده أمام الامام لطوله وان صلى خلفه امرأة جازت صلاته الحديث أنس رضى الله عنه أن جدته مليكة رضى الله تعالى عنها دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الى طعام فقال قوموا لأصلى بكم فأقامني واليتيم من ورائه وأمى أم سليم وراءنا وصلاة الصبى تخلق فبقي أنس رضى الله تعالى عنه واقفا خلفه وحده وأم سليم وقفت خلف الصبى وحدها . وفي الحديث دليل على أنه اذا كان مع الامام أثنان يتقدمهما الامام ويصطفان خلفه ( قال ) وكذلك ان وقف على يسار الامام لان ابن عباس رضى الله تعالى عنهما وقف في الابتداء عن يساره واقتدى