← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
33
! * ابن سيرين يضع يديه قبل ركبتيه لحديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع بديه قبل ركبتيه * ولنا حديث وائل بن حجر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه قبل ركبتيه . وروى الاعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى أن يبرك المصلى بروك الابل وقال ليضع ركبتيه قبل يديه يعنى أن الابل في بروكها تبدأ باليد فينبغي أن يبدأ المصلى بالرجل ولأنه يضع أولا ما كان أقرب الى الارض فيضع ركبتيه ثم يديه ثم وجهه وفي الرفع يرفع أولا ما كان أبعد عن الارض فيرفع وجهه ثم يديه ثم ركبتيه . قال و ويخفى الامام التعوذ والتسمية والتشهد وآمين وربنا لك * الحمد كم أما التعوذ والتسمية فقد بينا والتشهد كذلك فانه لم ينقل الجهر بالتشهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس توارثوا الاخفاء بالتشهد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا والتوارث كالتوتر * وأما قوله اللهم ربنا لك الحمد فتقمد طعنوا فيه وقالوا من مذهب أبي حنيفة أن الامام لا يقولها أصلا فكيف يستقيم جوابه أنه يخفى بها ولكنا نقول عرف أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن بعض الائمة لا يأخذون بقوله الحرمة قول علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما ففرع على قولهما أنه يخفى بها اذا كان يقولها كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها. فأما آمين فالامام يقولها بعد الفراغ من الاعلى قول مالك رحمه الله وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم اذا قال الامام ولا الضالين فقولوا آمين والقسمة تقتضى أن الامام لا يقولها ولنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذار أمن الامام فأمنوا فان الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وفى الحديث الذي رووا زيادة فانه قال فقولوا آمين فان الامام يقولها وهذا اللفظ دليل على أن الامام لا يجهر بها وهو قول علمائنا ومذهب علي وابن مسعود رضى الله تعالى عنهما وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه يجهر بها وهو قول ابن الزبير وأبي هريرة واستدل بحديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فرغ من الفاتحة في الصلاة قال آمين ومد بها صوته ولكنا نستدل بحديث ابن مسعود رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صلاته آمين وخفض بها صوته وتأويل حديثهم انه قال اتفاقا لا قصدا أو كان لتعليم الناس أن الامام يؤمن كما يؤمن القوم فانه دعاء فان معناه علي ما قال الحسن اللهم أجب وفي قوله تعالى قد أجيبت * الفاتحة