← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
25
(78) فكان ينزل الدم الى رؤس أصابعهم اذا أرسلوا فقيل لهم لو اعتمدتم لا حرج عليكم والمذهب عند عامة العلماء أنه سنة واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عليه الصلاة والسلام انا معشر الأنبياء أمرنا أن نأخذ شمائلنا بأيماننا في الصلاة وقال على رضى الله تعالى عنه ان من السنة أن يضع المصلى يمينه على شماله تحت السرة في الصلاة وأما صفة الوضع ففي الحديث المرفوع لفظ الاخذ وفي حديث على رضى الله تعالى عنه لفظ الوضع واستحسن كثير من مشايخنا الجمع بينهما بان يضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى ويحلق بالخنصر والابهام على الرسغ ليكون عاملا بالحديثين ، فأمام وضع الوضع فالافضل عندنا تحت السرة وعند الشافعي رضى الله تعالى عنه الافضل أن يضع يديه على الصدر لقوله تعالى فصل لربك وانحر قبل المرادمنه وضع اليمين على الشمال على النحر وهو الصدر ولأنه موضع نور الایمان محفظه بيده في الصلاة أولى من الاشارة الى العورة بالوضع تحت السرة وهو أقرب الى الخشوع والخشوع زينة الصلاة * ولنا حديث على رضى الله تعالى عنه كما روينا والسنة اذا أطلقت تنصرف الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الوضع تحت السرة أبعد عن التشبه بأهل الكتاب وأقرب الى ستر العورة فكان أولى والمراد من قوله وانحر الاضحية بعد صلاة العيد ولئن كان المراد بالنحر الصدر فمعناه لتضع بالقرب من النحر وذلك تحت السرة. ثم قال فى ظاهر المذهب الاعتماد سنة القيام * وروى عن الله أنه سنة القراءة وانما يتبين هذا فى المصلى بعد التكبير عند محمد رحمه الله يرسل يديه في حالة الثناء فاذا أخذ فى القراءة اعتمد وفى ظاهر الرواية كما فرغ من التكبير يعتمد * قال واذا قعد في الثانية أو الرابعة افترش رجله اليسرى فيجعلها بين أليتيه ويقعد عليها وينصب اليمني نصبا ويوجه أصابع رجله اليمني نحو القبلة ) وقال مالك في القعدتين جميعا المسنون أن يقعد متوركا وذلك بأن يخرج رجليه من جانب ويفضي بأليتيه الى الارض لحديث أبي حميد الساعدي رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قعد في صلاته قعد متوركا * والشافعي يقول في القعدة الاولى مثل قولنا لانها لا تطول وهو يحتاج الى القيام والقعود بهذه الصفة أقرب الى الاستعداد للقيام وفي القعدة الثانية يقول مالك رحمه الله لانها تطول ولا يحتاج الى القيام بعدها فينبغي أن يكون مستقراً على الارض ولنا حديث عائشة رضى الله تعالى عنها أنها وصفت قعود رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة فذكرت أنه كان اذا قعد افترش رجله اليسرى محمد رحمه برم