← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
24
(۲۳) بأن يفترش ذراعيه ليكون أيسر عليه ولكن النهي عام يتناول النفل والفرض جميعاً وهذا في حق الرجال فأما المرأة فتحتفز وتنضم وتلصق بطنها بفخذيها وعضديها بجنبيها هكذا عن علي رضى الله تعالى عنه في بيان السنة في سجود النساء ولان مبني حالها على الستر فما يكون أستر لها فهو أولى لقوله صلى الله عليه وسلم المرأة عورة مستورة وينهض على صدور قدميه حتى يستم قائما في الركعة الثانية عندنا وقال الشافعي رضى الله عنه الأولى أن يجلس جلسة خفيفة ثم ينهض . لحديث مالك بن الحويرث رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من السجود فى السجدة الثانية جلس جلسة خفيفة ثم ينهض ولأن كل ركعة تشتمل على جميع أركان الصلاة ومن أركانها القعدة فينبغي أن يكون ختم كل ركعة بقعدة قصيرة أو طويلة * ولنا حديث وائل بن حجر رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع رأسه من السجود الى الركعة الثانية نهض على صدور قدميه ولأنه لو كان هاهنا قعدة لكان الانتقال اليها ومنها بالتكبير ولكان لها ذكر مسنون كما في الثانية والرابعة وتأويل حديثهم أنه فعل لأجل العذر بسبب الكبر كما روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال انى امرؤ قد بدنت فلا تبادرونى بركوع ولا سجود ومنهم من يروي بدنت وهو تصحيف فان البدانة هي الضخامة ولم ينقل في صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى قوله نهض على صدور قدميه اشارة الى أنه لا يعتمد بيديه على الارض عند قيامه كما لا يعتمد على جالس بين يديه والمعنى أنه اعتماد من غير حاجة فكان مكروها والذي روى عن ابن عباس رضی الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في صلاته شبه العاجز تأويله أنه كان عند العذر بسبب الكبر ويحذف التكبير حذفا ولا يطوله لحديث ابراهيم النخعي موقوفا ومرفوعا الأذان جزم والاقامة جزم والتكبير جزم ولان المد في أوله لحن من حيث الدين لانه ينقلب استفهاما وفي آخره لحن من حيث اللغة فان أفعل لا يحتمل المبالغة ويوجه أصابع رجليه في سجوده نحو القبلة م لما روى عن النبي صلى عليه وسلم أنه كان اذا سجد فتح أصابعه أى أمالها الى القبلة ولقوله عليه الصلاة والسلام и الله فليوجه من أعضائه القبلة ما استطاع * قال ويعتمد بيمينه على يساره في قيامه في الصلاة وأصل الاعتماد سنة الا على قول الاوزاعي فانه كان يقول يتخير المصلى بين الاعتماد والارسال وكان يقول انما أمروا بالاعتماد اشفاقا عليهم لانهم كانوا يطولون القيام