22
( ۲۱ )
التهجد حالة الانفراد وبه نقول فأما المنفرد على قولهما فيجمع بين الذكرين وعن أبى حنيفة فيه روايتان في رواية الحسن هكذا وفي رواية أبي يوسف قال يقول ربنا لك الحمد ولا يقول سمع الله لمن حمده وهو الاصح لأنه حت لمن خلفه على التحميد وليس خلفه أحد. وعلى قول الشافعي رضى الله تعالى عنه كل مصل يجمع بين الذكرين وهذا بعيد فان الامام يحث من خلفه على التحميد فلا معنى لمقابلة القوم اياه بالحث بل ينبغي أن يشتغلوا بالتحميد والشافعي رضى الله تعالى عنه يزيد على هذا ما نقل في حديث على رضى الله تعالى عنه ملء السموات وملء الأرض وملء ماشئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد الخ . وتأويله عندنا في التهجد » قال وثم يكبر ويسجد فاذا اطمأن ساجدا رفع رأسه وكبر فاذا اطمأن قاعدا سجد أخرى وكبره وقد بينا أو تكلموا أن السجود لما ذا كان في كل ركعة مثنى والركوع واحد فمذهب الفقهاء أن هذا تعبدى لا يطلب فيه المعنى كاعداد الركعات . وقيل انما كان السجود مثنى ترغيما للشيطان فانه بسجدة فلم يفعل فنحن نسجد مرتين ترغيما له واليه أشار صلى الله عليه وسلم في سجود السهو فقال هما ترغيمتان للشيطان . وقيل انه فى السجدة الاولى يشير الى أنه خلق من الارض وفى الثانية يشير إلى أنه يعاد اليها . قال الله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم الآية ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفى سجوده سبحان ربي الا على ثلاثا وذلك أدناه الحديث عقبة بن عامر الجهني رضى الله تعالى عنه قال لما نزل قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم فال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ولما نزل قوله تعالى سبح اسم ربك الا على قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم قال عقبة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفي سجوده سبحان ربى الاعلى ثلاثا و روی ابن مسعود رضى الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال في عه سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه ومن قال في سجوده سبحان ربى الا على ثلاثا فقد تم سجوده وذلك أدناه ولم يرد بهذا اللفظ أدنى الجواز وانما أراد به أدنى الكمال فان الركوع والسجود يجوزان بدون هذا الذكر الاعلى قول ابن أبي مطيع البلخي فانه كان يقول كل فعل هو ركن يستدعى ذكراً فيه يكون ركناً كالقيام ولكنا نقول لو شرع في الركوع ذكر هو ركن لكان من القرآن فان الركوع مشبه بالقيام وحين علم رسول الله