← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
12
i (11) (۱) فعله ليجتمع عزيمة قلبه فهو حسن * وأما التكبير فلا بد منه للشروع في الصلاة الا على قول أبي بكر الاصم واسماعيل بن علية فانهما يقولان يصير شارعا بمجرد النية . والاذكار عندهما كالتكبير والقراءة (١) ونية الصلاة ليست من الواجبات قالا لان مبنى الصلاة على الافعال لا على الاذكار ألا ترى أن العاجز عن الاذكار القادر على الافعال يلزمه الصلاة بخلاف العاجز عن الافعال القادر على الاذكار * ولنا قوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى أى ذكر اسم الله عند افتتاح الصلاة وظاهر قوله تعالى وأقم الصلاة لذكري يبين أن المقصود ذكر الله تعالى على وجه التعظيم فيبعد أن يقال ما هو المقصود لا يكون واجبا وهذا المعنى فان الصلاة تعظيم بجميع الاعضاء وأشرف الاعضاء اللسان فلا بد من أن يتعلق به شئ من أركان الصلاة، وقال عليه الصلاة والسلام وتحريمها التكبير فدل أن بدونه لا يصير شارعا وتحريمة الصلاة تتناول اللسان ألا ترى أن الكلام مفسد للصلاة ولو لم يتناوله التحريم لم يكن مفسداً كالنظر بالمين ومبنى الصلاة على الأفعال دون الكف فكل ما يتناوله التحريم يتعلق به شى من أركان الصلاة . فأما رفع اليدين عند التكبير فهوسنة لأن النبي عليه الصلاة والسلام علم الاعرابي الصلاة ولم يذكر له رفع اليد لأنه ذكر الواجبات وواظب على رفع اليد عند التكبير فدل أنه سنة والمروى عن أبي يوسف رحمه الله أنه ينبغى أن يقرن التكبير برفع اليدين والذي عليه أكثر مشايخنا أنه يرفع يديه أولا فاذا استقرتا في موضع المحاذاة كبر لأن في فعله وقوله معنى النفى والاثبات فانه برفع اليد ينفي الكبرياء عن غير الله تعالى وبالتكبير يثبته لله تعالى فيكون النفى مقدما على الاثبات كما في كلمة الشهادة . ولا يتكاف للتفريق بين الأصابع عند رفع اليد والذى روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر ناشراً أصابعه معناه ناشراً عن طيبها بأن لم يجعله مثنيا بضم الاصابع الى الكف ، والمسنون عندنا أن يرفع يديه حتى يحاذى ابهاماه شحتى أذنيه ورؤس أصابعه فروع أذنيه وهو قول أبي موسى الأشعري رضى الله تعالى عنه وعند الشافعي رحمه الله المسنون أن يرفع يديه الى منكبيه وهو قول ابن عمر رضى ن الله به تعالى عنهما واحتج بحديث أبي حميد الساعدي رضى الله عنه انه كان في عشرة من أصحاب فقال ألا أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نعم فقال كان رسول الله (۱) قوله والقراءة الخ لعله لا القراءة ونية الصلاة اه مصححه