← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
11
(1.) الحديث أنه لما نزل قوله تعالى فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال عليه الصلاة والسلام لأهل قباء ما هذه الطهرة التي خصصتم بها فقالوا انا كنا نتبع الاحجار الماء فقال هو ذاك . ولم يذكر فيه مسح الرقبة . وبعض مشايخنا يقول أنه ليس من أعمال الوضوء والاصح أنه مستحسن في الوضوء . قال ابن عمر رضى الله عنهما امسحوا رقابكم قبل أن تغل بالنار . ولم يذكر تحريك الخاتم ولا نزعه * وذكر أبو سليمان عن محمد رحمه الله أن نزع الخاتم في الوضوء ليس بشيء والحاصل أنه ان كان واسعا يدخله الماء فلا حاجة الى النزع والتحريك وان كان ضيقا لا يدخل الماء تحته فلا بد من تحريكه. وفي التيمم لا بد من نزعه ولو لم يفعل لا تجزئه صلاته » ثم سنن الوضوء وآدابه فرقها محمد رحمه الله تعالى في الكتاب فنذكر كل فصل في موضعه ان شاء الله تعالى تحرزاً عن التطويل كيفية الدخول في الصلاة م قال و اذا أراد الرجل الدخول في الصلاة كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ، وظن بعض أصحابنا جمهم الله أنه لم يذكر النية وليس كما ظنوا فان ارادة الدخول في الصلاة هي النية والنية لا بد منها لقوله عليه الصلاة والسلام ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى أعمالكم ولكن ينظر الى قلوبكم وقال عليه الصلاة والسلام الاعمال بالنيات والنية معرفة بالقلب أي صلاة يصلى وحكى عن الشافعي رحمه الله أنه قال مع هذا في الفرائض يحتاج الى نية الفرض وهذا بعيد فانه اذا نوى الظهر فقد نوى الفرض فالظهر لا يكون الا فرضا فان كان منفردا أو إماما فحاجته الى نية ماهية الصلاة. وان كان مقتديا احتاج مع ذلك الى نية الاقتداء وان نوى صلاة الامام جاز عنهما. وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله يحتاج الى نية الكعبة أيضا. والصحيح أن استقباله إلى جهة الكعبة يغنيه عن نيتها. والافضل أن تكون نيته مقارنة للتكبير فان نوى قبله حين توضأ ولم يشتغل بعده بعمل يقطع نيته جاز عندنا وهو محفوظ عن أبي يوسف ومحمد جميعا ولا يجوز عند الشافعى رحمه الله قال الحاجة الى النية ليكون عمله عن عزيمة واخلاص وذلك عند الشروع فيها ونحن هكذا نقول ولكن يجوز تقديم النية ويجعل ما قدم من النية اذا لم يقطعه يعمل كالقائم عند الشروع حكما كما في الصوم . وكان محمد بن سليمان البلخي يقول اذا كان عند الشروع بحيث لو سئل أي صلاة يصلى أمكنه أن يجيب على البديهة من غير تفكر فهو نية كاملة تامة والتكلم بالنية لا معتبر به فان