39
كتاب الطهارة
٤٣
ويؤيد هذا ما روى أبو داود (۱) ، عن رجل (۲) من بني سوأة، عن عائشة رضي
الله عنها، عن النبي : أنه كان يغسل رأسه بالخطمى وهو جنب، (يجزىء) (۳) بذلك ولا يصب عليه الماء .
فإن قيل : في سند هذا الحديث رجل مجهول، والمجهول غير مقبول الرواية، قيل له: المسلم عند أصحابنا مقبول الرواية ما لم يظهر فسقه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قبل خبر الأعرابي في رؤية الهلال بعد أن عرفه مسلماً ولم يسأل عن صفة زائدة (على) (٤)
الإسلام.
الترمذي (3) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني رأيت الهلال»، فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله ... أتشهد أن محمداً
رسول الله ؟»، قال: «نعم»، قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غداً .
فإنه قيل: يجوز أن يكون النبي نزل عليه الوحي بعد الته وتصديقه : قيل له: الظاهر أن هذا لم يكن، لأنه لا يخلو إما أن يكون نزل عليه الوحي بعد أن سأله عن إسلامه، أو قبل أن يسأل) (٦) .عنه .
لا وجه إلى الأول، لأنه حين سأله عن إسلامه فأجابه عمل بموجب خبره ونادي بالصيام في ذلك المجلس على ما شهد به ظاهر الحديث، والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
نزل عليه الوحي عرف به من كان عنده.
) في الطهارة (٢٥٦) باب في الجنب يغسل رأسه بالخطمي .
(۲) في ل (رجلين) من
وهو خطأ.
(۳) في ا، ش بلفظ (مجتزىء) والصحيح ما أثبتناه لموافقته السنن:
(٤) في ا ل م عن.
(٥) الترمذي (٦٩١) في الصوم باب ما جاء في الصوم بالشهادة وأبو داود (٢٣٤٠)، في الصوم
باب شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان والنسائي في الصيام باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان : ١٠٦/٤ . وابن ماجه (١٦٥٢) في الصيام باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال.
(٦) في أ، ل ت ش بلفظ : (سأله) والصواب ما أثبتناه من م .