← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - المنبجي - ت المراد - ط الحقانية 01-02
علي بن زكريا المنبجي أبو محمد فقه حنفي
A− A+
20
اللباب المدرسة النظامية ببغداد، وتنسب إلى أبي علي الحسين الطوسي نظام الملك، وتم بناؤها سنة ٤٥٩هـ . ودرس بها أبو إسحاق الشيرازي وأبو حامد الغزالي وغيرهما من الأعلام. ثم اقتدى الناس بنظام الملك من بعده، ولما كان عهد صلاح الدين الأيوبي أبطل مذهب الشيعة من مصر، وأقام بها مذهب الشافعي ومذهب مالك، واقتدى بالملك نور الدين محمود بن زنكي فإنه بني بدمشق وحلب وأعمالها عدة مدارس للشافعية والحنفية وبنى لكل من الطائفتين مدرسة بمصر». ثم يقول المؤرخ نفسه أيضاً : ثم اقتدى بالسلطان صلاح الدين في بناء المدارس بالقاهرة ومصر وغيرهما من أعمال مصر بالبلاد الشامية والجزيرة أولاده وأمراؤه، ثم حذا حذوهم من ملك مصر بعدهم من ملوك الترك وأمرائهم وأتباعهم (۱) . ومن المدارس التي بناها السلطان صلاح الدين المدرسة السيوفية الحنفية بالقاهرة، وبنى القاضي الفاضل عبد الرحمن البيساني» «المدرسة الفاضلية سنة ٥٨٠ هـ وجعلها لطائفتي الشافعية والمالكية ووقف بها جملة عظيمة من الكتب (۳). وكان بالقاهرة أيضاً المدرسة الصالحية التي بناها الملك الصالح ونجم الدين أيوب، وجعلها لفقهاء المذاهب الأربعة وذلك سنة ٦٤١هـ ( ٣ ) . وعلى الطريقة نفسها كانت بلاد الشام، حيث كانت زاخرة بالمدارس والمعاهد العلمية التي كانت مثابة للطلاب الشيوخ. ففي دمشق وحدها وجد في القرنين السادس والسابع نحو تسعين مدرسة للفقه بمذاهبه المختلفة، منها أكثر من ثلاثين للحنفية، ونحو ثلاثين للشافعية وثمان للحنابلة، واثنتان للمالكية ، وثمان للحديث إلى غير ذلك من المدارس. (۱) المرجع السابق . (۲) خطط المقريزي : ٣٦٦/٢ . خطط المقريزي : ٣٧٤/٢.