← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - المنبجي - ت المراد - ط الحقانية 01-02
علي بن زكريا المنبجي أبو محمد فقه حنفي
A− A+
11
المقدمة : عصر الإمام المنبجي جالوت سنة ٦٥٨هـ ( ١ ) . ۱۳ أما عن منصب الخلافة فقد ظل شاغراً بعد قتل آخر الخلفاء ببغداد ثلاث سنين ونصف، وفي هذه الفترة علا شأن مصر وبخاصة بعد وقوفها أمام التتار وردّهم على أعقابهم مدحورين إلى غير رجعة . فانتقلت الخلافة إلى مصر، وكان أول خليفة قد بويع بها هو الخليفة والمستنصر بالله أبو القاسم أحمد بن أمير المؤمنين الظاهرة وذلك سنة ٦٥٩ هـ، إلا أن خلافته لم تدم طويلا، فعزل وبويع من بعده الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن المسترشد بالله العباسي» وذلك سنة ٦٦٠ هـ . وهكذا نجد أن حياة المسلمين في ذلك العصر كانت مملوءة بالحوادث الجسام والمصائب المتلاحقة، وكان أهمها غارات الصليبيين والنار مجتمعين ومنفردين على الشام ومصر، والمعارك التي قامت بين المسلمين وبينهم على مدى الزمان، حتى تخلص منهم الإسلام وبلاده إلى غير رجعة . ثانياً - الحال الاجتماعية : نتيجة لسوء الحال السياسية التي ذكرناها وما كان فيها من فوضى واضطرابات وتنازع وشقاق، اضطربت الحال الاجتماعية في البلاد ووجد الرعب والفزع في نفوس الناس بحيث أصبح لا يطمئن أحد على نفسه وماله. كما حصل الجدب والقحط في أكثر البلاد الإسلامية وارتفعت أسعار أقوات المسلمين من قلة المحصول الزراعي الذي سببه جدب الأراضي وشن الغارات والحروب (۲) . کما كثر النزاع المذهبي والخلاف الديني بين الفرق الإسلامية التي كانت تتطاحن فيما بينها، والتي جرت على البلاد الخراب والدمار، وأوقعت بها كثيراً من الويلات والمصائب (۳) (۱) راجع البداية والنهاية : ۱۳ / ۲۲۰ ؛ وبدائع الزهور: ۹۷/۱ (۲) راجع البداية والنهاية : ٣٤٣/١٣، ٧٦/١٤ ؛ وبدائع الزهور : ۱۳۳/۱. (۳) راجع البداية والنهاية : ۱۳ / ۲۰۱ ، ۳۱۷/۱۴؛ وبدائع الزهور: ٩٤/١