5
بسم الله الرحمن الرحيم
كتابُ الطَّهَارَةِ
قال الله تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا كُنتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكمبين ) .
الله الرحمن الرحيم
كتاب الطهارة
الطهارة لغة : النظافة . وشرعا : النظافة عن النجاسة : حقيقية كانت وهي الحبث ، أو حكمية وهي الحدث. وتنقسم بالاعتبار الثانى إلى الكبرى واسمها الخاص الغسل ، والموجب له الحدث الأكبر ، وإلى الصغرى واسما الخاص الوضوء ، والموجب له الحدث الأصغر . وبقى نوع آخر - وهو النيمم - فإنه طهارة حكمية يخلفهما معاً ويخلف كلا منهما منفرداً عن الآخر .
وقدمت العبادات على غيرها اهتماماً بها ؛ لأن الجن والإنس لم تخلق إلا لها ، وقدمت الصلاة من بينها ؛ لأنها عمادها ، وقدمت الطهارة عليها لأنها مفتاحها وقدمت طهارة الوضوء لكثرة تكرارها .
قال الله تعالى . ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) افتتح رحمه الله تعالى كتابه بآية من القرآن على وجه البرهان استنزالا لبركته وتيمناً بتلاوته ، وإلا فذكر الدليل - خصوصاً على وجه التقديم - ليس من عادته