8
والله در القائل: [البسيط]
خطبة الكتاب
وابن الكمال
همْ يَحسُدُونِي وَشَرُّ النَّاسِ كُلِّهِمُ مَنْ عَاشَ فِي النَّاسِ يَوْماً غَير مَحسُودِ إذ لا يسود سيد بدون ودود يمدح وحسود ،يقدح، لأن من زرع الإحن حصد المحن، فاللئيم يفضح والكريم يصلح ، لكن يا أخى بعد الوقوف على حقيقة الحال، والاطلاع على ما حرره المتأخرون كصاحب البحر والنهر» و«الفيض» و«المصنف وجدنا المرحوم وعزمي زاده وأخي زاده وسعدي أفندي والزيلعي والأكمل والكمال تحقیقات سنح بها البال وتلقيتها عن فحول الرجال، ويأبى الله العصمة مع لكتاب غير كتابه والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه، ومع أتقن كتابي هذا فهو الفقيه الماهر، ومن ظفر بما فيه فسيقول بملء فيه : «كم ترك الأول للآخر»، ومن حصله فقد حصل له الحظ الوافر، لأنه هو البحر لكن بلا ساحل، ووابل القطر غير أنه متواصل بحسن عبارات ورمز إشارات وتنقيح معاني وتحرير مباني، وليس الخبر كالعيان، وستقرّ به بعد التأمل العينان فخذ ما نظرت من حسن روضه الأسمى، ودع ما سمعت عن الحسن وسلمى : [البسيط]
هذا فمن
خُذْ ما نَظَرْتَ وَدَعْ شَيْئاً سَمِعْتَ بِهِ في طَلْعَة الشَّمْسِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ زُحَلِ هذا وقد أضحت أغراض المصنفين أغراض سهام ألسنة الحساد، ونفائس تصانيفهم معرضة بأيديهم، تنتهب فوائدها ثم ترميها بالكساد : [الطويل] أَخا العِلْمِ لَا تَعْجَلْ بِعَيْبِ مُصَنِّفٍ وَلَمْ تَتَيَقَّن زَلَةً مِنْهُ تُعْرَفُ فَكَمْ أَفسد الرَّاوِي كَلاماً بِعَقْلِهِ وَكَمْ حَرَّفَ الأَقْوَالَ قَوْمٌ وَصَحْفُوا وَكَمْ نَاسِخِ أَضْحَى لِمَعْنَى مُغَيْراً وَجَاءَ بِشَيْءٍ لَمْ يُرِدْهُ المُصَنِّفُ وما كان قصدي من هذا أن يدرج ذكري بين المحررين من المصنفين والمؤلفين بل القصد رياضة القريحة وحفظ الفروع الصحيحة مع رجاء الغفران ودعاء الإخوان وما عليَّ من إعراض الحاسدين عنه حال حياتي، فسيتلقونه بالقبول إن شاء الله تعالى بعد وفاتي، كما قيل: [السريع]
تَرَى الفَتَى يُنْكِرُ فَضْلَ الفَتَى لُوْماً وَحُبْثاً فَإِذَا مَا ذَهَبْ لَجَّ بِهِ الحِرْصُ عَلَى نُكْتَة يَكْتُبهَا عَنْهُ بِمَاءِ الذَّهَبُ فهاك مؤلفاً مهذباً لمهمات هذا الفن مظهراً لدقائق استعملت الفكر فيها إذا ما الليل جنّ متحرياً أرجح الأقوال وأوجز العبارة معتمداً في دفع الإيراد بألطف الإشارة، فربما خالفت في حكم أو دليل فحسبه من لا اطلاع له ولا فهم عدولاً السبيل، وربما غيرت تبعاً لما شرح عليه المصنف كلمة أو حرفاً، وما درى أن ذلك لنكتة تدق عن نظره وتخفى، وقد أنشدني شيخي الحبر السامي والبحر الطامي واحد زمانه
،
وحسنة أوانه شيخ الإسلام الشيخ خير الدين الرملي أطال الله بقاءه آمين : [الخفيف]
عن