38
L
القضاء. وهو أول من دعي بقاضي القضاة في الإسلام، ولم يختلف يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني في كونه ثقة في الحديث. وهو أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، ونشر عمله في أقطار الأرض، وكانت وفاته ببغداد سنة اثنين وثمانين ومائة، كذا في أنساب
السمعاني ..
وفي «الجواهر» للشيخ الإمام طاهر الشهير بسعد غدبوش الخوارزمي تلميذ السيد جلال الدين الكرلالي الخوارزمي صاحب الكفاية(۱) شرح الهداية نقلا عن منية المفتي ليوسف بن أبي سعد السجستاني عن أبي يوسف أنه قال : اختلفت إلى أبي حنيفة تسعاً وعشرين سنة، ما فاتتني صلاة الغداة . ومن تلامذة أبي يوسف محمد بن سماعة، ومعلى بن منصور، وبشر بن الوليد الكندي، وبشر بن غياث المريسي، وخلف بن أيوب، وعصام ابن يوسف وهشام بن عبد الله، والحسن بن أبي مالك، وأبو علي الرازي، وهلال الرائي ، وعلي بن الجعد وغيرهم وله حكايات نادرة تدل على قوة راسخة، وملكة شامخة في الفقه، مذكورة في كتب الطبقات، لا يليق إيرادها بهذا المختصر. ومن تصانيفه كتاب الخراج»، «والأمالي» وغيرها. وأما أبو حنيفة وما أدراك ما أبو حنيفة؟ إمام يعجز اللسان عن تقرير محامده، ويقصر الجنان عن إدراك مناقبه، قد صنف جمع من العلماء في فضائله كتباً نفيسة وألف جم من الفضلاء في فواضله زبراً شريفة، منهم
(۱) اختلف في مؤلف الكفاية شرح الهداية المتداولة بين الناس، فنسبة الشرنبلالي في رسالته : لسعادة أهل الإسلام بالمصافحة عقيب الصلاة والسلام إلى تاج الشريعة، وهو غلط، فإن مؤلف تاج الشريعة نهاية الكفاية في شرح الهداية كما ذكره صاحب «كشف الظنون» وغيره . وقيل: إنها لعلي بن عثمان بن إبراهيم قاضي القضاة الشهير بابن التركماني، المتوفى سنة مائة . تسع وستين وسبع ة. وهو أيضاً ليس بصحيح، فإن له كفاية غير الكفاية المتداولة. الصحيح أنه للسيد جلال الدين بن شمس الدين الكرلالي الخوارزمي صرح به الكفوي في أعلام الأخيار، وقال في ترجمته كان إماماً عالماً تضرب به الأمثال وتشد إليه الرحال، أخذ عن السغناتي صاحب النهاية وعن عبد العزيز البخاري صاحب الكشف».
۳۸