31
إنه باشرها بحرمة وافرة، وعظمة زائدة ، لقربه من الملك وخصوصيته به »
وقد ذكر السخاوي قصة توليه القضاء لأول مرة فقال : « إنه لما قدر شغور الشيخونية عن شيخ المذهب السراج قارئ الهداية بوفاته وسعى القاضي زين الدين التفهني فيه مضافًا إلى القضاء ، وتعصب معه ، أهلها ، فأجيب لذلك وبات على الصعود للبس الخلعة ، فأضمر السلطان في نفسه أخذ القضاء منه للبدر ، وقال للبدر في تلك الليلة : أن كبر غداً عمامتك واحضر بكرة ، من غير أن يفصح له بشيء ففعل فولاه قضاء الحنفية عوضاً عن المذكور . واستقر التفهني في الشيخونية ، لأن اجتماع مشيخة الشيخونية والقضاء لا يتلاءم مع
شرط الواقف .
وفي عام ٨٣٨هـ أرسل شاه رخ بن تيمورلنك يطلب من السلطان الأشرف برسباي أن يكسو الكعبة لأنه نذر ذلك ، فبحث السلطان مع القضاة الأربعة هذا الأمر ، فلما طال الجدال بينهم ، أجاب العيني : بأن نذره لا ينعقد وأجاب ابن حجر بأن ذلك لا يجوز إلا لمن يكون ناظراً على الحرمين ، وطال الكلام في ذلك وانفض المجلس على جواب البدر العيني . وصار السلطان يقول : ( للعيني مندوحة في منع شاه رخ من الكسوة ) .
ولذلك كانت للعيني حظوة عند الملوك وخاصة عند الأشرف برسباي
علاقتة بالحكام :
لا بد لكل من يكتب عن البدر العيني أن يتعرض لعلاقته مع الحكام فإنه كان يسامرهم ويقرأ لهم غير أنه لم يكن يتدخل في شؤون الدولة أبدا .
ولقد عاصر العينى فى مصر تسعة ملوك هم :
- الملك الظاهر برقوق حكم من ٧٨٤ إلى ٨٠١.
- ثم الملك أبو السعادات فرج بن برقوق إلى ٨٠٨
- ثم أخوه المنصور إلى ٨١٥ .
- ثم الملك المؤيد شيخ إلى ٨٢٤ .
ثم الملك الظاهر ططر ومات في السنة نفسها .