6
يرى فى الاخرة تارة ينظر فيه في نفسه وحينئذ يكون خارجا عن حد الفقه بقوله العملية بمعنى المتعلقة بكيفية عمل كما فسرد به فيما سیاتی تبعا للمحلى لأن هذا الاعتقاد وان صدق عليه انه علم بحكم شرعى وذلك الحكم الشرعي هو ثبوت الوجود الجنة لكن ذلك التحكم ليس متعلق بكيفية عمل لان الوجود كيفية للجنة والجنة ليست عملا و أيضا المراد بالكيفية الوجوب والمحرمة وغيرهم الخلاف الوجود و نحوه وقس الباقي وتسمية هذا التحكم اعتقاد يا كما أفاده الشارح لا ينبغي أن يكون لكونه يتعلق بالاعتقاد لظهورانه ليس الامر كذلك فان النسبة في قولنا الله تعالى يرى في الآخرة ليس متعلقها اعتقاد ابل متعلقها الرؤية التي هي المحمول وليست اعتقادا وكذا الاجماع حجة والايمان واجب بل ينبغي أن يكون لكونه أمرا الغرض اعتقاده فعنى كونه اعتقاد يا انه أمر يعتقد وأما العلم بوجوب الصلاة والصوم ونحو ذلك فعلى ما قررنا يكون داخلا في حد الفقه ولا يكون خارجا بالاعتقادية لان الحكم متعلق بكيفية عمل وتارة ينظر فيه باعتبار تعلق العلم بالحكم المتعلق بكيفيته فان اعتقاد أن الجنة موجودة اليوم مثلاله كيفية هي الوجوب واحكم المتعلق بتلك الكيفية هو ثبوت الوجوب لذلك الاعتقاد فالعلم بثبوت وجوب اعتقاد أن الجنة موجودة اليوم علم بحكم شرعى اعتقادى أى متعلق بكيفية اعتقاد فانه علم بثبوت الوجوب لذلك الاعتقاد وذلك الثبوت حكم شرعى لانه استفيد من الشرع وذلك الوجوب كيفية الاعتقاد والصوم ونحو ذلك مما اشتهر كونه من الدين بالضرورة فقها اصطلاحا وأورد عليه أنه ان أريد وهو اعتقاد أن الجنة بالعمل عمل الجوارح فالتعريف غير جامع اذ يخرج عنه العلم بوجوب النية وتحريم الرياء والحسد ونحو موجودة اليوم فان أريد ذلك وان أريد به ما يعم عمل القلب وعمل الجوارح فالتعريف غير مانع اذيدخل فيه جميع الاعتقاديات التي هي أصول الدين وأجيب عنه باختيار الشق الثاني ولا تدخل الاعتقادات اذ المراد بالعمل في قولهم العملية بالعملية المتعلقة بكيفية عمل فالتعلق فى النية ونحوها بكيفية عمل قلبي والتعلق في الاعتقادات ما يشمل الاعتقاد ولو محصول العلم وتحقيق الفرق بين فعل القلب كقصده الى الشيء أو تمنيه حصول الشئ وزواله وبين بمسامحة كما هو مقتضى التصديق القائم بالقلب الذى هو تجل وانكشاف يحصل عقب قيام الدليل لا فعل للنفس هوان كلام الشارح الآتي القصد نوع من الارادة والتصديق نوع من العلم والوجدان كاف في الفرق نعم يعتبر في الايمان مع دخل في الفقه العلم التصديق الذي هو التجلى والانكشاف اذعان واستلام بالقلب القبول الاوامر والنواهى فتسمية بوجوب مثل هذه التصديق الذي هو الاعتقاد فعلا بهذا الاعتبار وقد عدل بعضهم عن ذكر العملية الى الفرعية فلم الاعتقادات لانه علم بحكم يتوجه الإيراد أصلا وقوله من أدلتها متعلق بالعلم أى العلم الحاصل من الادلة وبه خرج علم المقلد شرعى عملى أي متعلق وليس متعلقا بالاحكام اذلو تعلق بها لم يخرج علم المقلد لانه علم بالاحكام الحاصلة من أدلتها التفصيلية بكيفية عمل كما تقرر وان لم يكن علم المقاد حاصلا عن الادلة ومعنى حصول العلم من الدليل انه ينظر في الدليل فيعلم منه وخرج عنه نفس هذه الحكم فعلم المقلد وان كان مستندا الى قول المجتهد المستند الى علمه المستند الى دليل الحكم لكنه الاعتقادات اذليست لم يحصل من النظر في الدليل كذا في التلويح و به اندفع ماذكره الكمال بن أبي شريف من ان قوله علما بحكم شرعى على أى من أدلتها للبيان لا للاحتراز اذلا اكتساب الأمن دليل اه واختلف في قيد التفصيلية فذكر متعلق بكيفية عمل اذ ليست تلك الاحكام التي هي متعلق تلك الاعتقادات متعلقة بكيفية عمل كما تقرر وأما العلم بوجوب الصلاة والصوم فعلى كل يكون داخلا غير خارج كما تقرروان أريد به مايكون عملا وفعلا حقيقة خرج عن حد الفقه العلم بوجوب مثل هذه الاعتقادات أيضا اذليس الحكم فيها حينئذ عمليا أى متعلقا بكيفية عمل انصاحب تلك الكيفية وهو الاعتقاد ليس عملا ولا يخرج نحو العلم بوجوب الصلاة والصوم كما قال الشارح لظهور ان صاحب تلك الكيفية التي هي الوجوب وهو الصوم والصلاة فعل وعمل لكن ينا في هذا الوجه ما بعده على انه يرد عليه حينئذ نحو تحريم ظن السوء بالغير بلامسوغ شرعى فان العلم به من الفقه كما هو ظاهر مع ان الظن ليس من العمل على هذا التقديراه ملخصا مع بعض زيادات مناسبة للمقام فليمعن النظر ذو والافهام والذي تحصل من هذا عدم خروج العلم بوجوب الصلاة والصوم عن حد الفقه بماذكره على الاحتمالات السابقة كلها واما غيره من بقية الضروريات فيحتاج الى العناية على انه يلزم عليه اخراج اكثر علم الصحابة رضى الله عنهم بالاحكام الشرعية للاعمال عن حد الفقه فانه ضروري لهم لتلقيهم اياه من النبي صلى الله عليه وسلم حسا ومن المعلوم بعد هذا فكذا ما يفضي اليه وهذا يؤيد ما ذهب اليه العلامة النحرير ابن الهمام في كتابة التحرير على ما أشرنا اليه سابقا والله تعالى الموفق