← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
42
- 81- إلا عَصْرَ يَوْمِهِ عِندَ الغُرُوبِ ، وَلَا يَتَنَفَّلُ بعد الفجر حتى تطلع الشَّمْسُ ، ولا بعد (ف) العَصر حَتى تَغرُبَ ، ولا بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر ، ولا قبل المغرب ، ولا قبل صلاة العيد (ف) ، ولا إذا خرج الإمام يوم الجمعة ، ولا يجمع بين صلاتين في وقت واحد في حضر ولا سفر (ف ) أن لحديث عقبة بن عامر الجهني قال ( ثلاثة أوقات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلى فيها وأن نقبر فيها موتانا : عند طلوع الشمس حتى ترتفع ، وعند زوالها حتى تزول، وحين تضيف للغروب حتى تغرب ) والمراد بقوله أن نقبر : صلاة الجنازة . وعن عمرو ابن عنبسة (۱) قال : قلت يا رسول الله هل من الساعات ساعات أفضل من الأخرى ؟ قال : جوف الليل الأخير أفضل فانها متقبلة حتى يطلع الفجر ، ثم انته حتى تطلع الشمس ، وما دامت كالحجفة فأمسك حتى تشرق ، فانها تطلع بين قرنى الشيطان ويسجد لها الكفار ، ثم صل فانها مشهودة متقبلة حتى يقوم العمود على ظله ثم انته فانها ساعة يسجر فيها الجحيم ثم صلّ إذا زالت إلى العصر ثم انته فانها تغيب بين قرنى شيطان ويسجد لها الكفار قال ( إلا عصر يومه عند الغروب ( لأن السبب هو الجزء القائم من الوقت كما بينا فقد أداها كما وجبت . قال عليه الصلاة والسلام من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب و الشمس فقد أدركها » . وقال ) ولا يتنفل بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب ( لحديث أبي سعيد الخدرى » أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في هذين الوقتين » ويجوز أن يصلى فى هذين الوقتين الفوائت ويسجد للتلاوة ولا يصلى ركعتي الطواف ، لأن النهى لمعنى في غيره ، وهو شغل جميع الوقت بالفراض ، إذ ثواب الفرض أعظم ، فلا يظهر النهى فى حق فرض مثله ، وظهر في ركعتي الطواف لأنه دونه ، قال ) ولا بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر ، ولا قبل المغرب ، ولا قبل صلاة العيد ) لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك مع حرصه على الصلاة ، وفي الثاني تأخير المغرب وهو مكروه ) ولا إذا خرج الإمام يوم الجمعة ( لقوله عليه الصلاة والسلام « إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام » . قال ) ولا يجمع بين صلاتين في وقت واحد في حضر ولا سفر ) لقوله تعالى - إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ـ أي مؤقتا ، وفى الجمع تغيير الوقت ، ويجوز الجمع فعلا لا وقتا ، وهو تأويل ما روى أنه صلى الله عليه وسلم (۱) قوله وعن عمرو بن عنبسة ، لم أظفر بتخريج لهذا الحديث ، وقوله فانها متقبلة : أي مقبولة الحاجة ، والحجفة بفتح الحاء والجيم : الترس ، وقوله يسجر فيها الجحيم ، قال في مختار الصحاح : سجر التنور : أحماه