38
-V-
ولا يعظم ولا يرون ولا يطعام ، ويكره استقبال القبلة واستدبارها
في الخلاء
كتاب الصلاة
ولا بعظم ولا بروث ( لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك (۱) ( ولا بطعام ) لما فيه من إضاعة المال وقد نهى عنه ، فإن استنجى بهذه الأشياء جاز ويكره لأن المنع لمعنى في غيره فلا يمنع حصول الطهارة كالاستنجاء بثوب الغير ومائه . قال ( ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء ) فى البيوت والصحارى ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولكن شرقوا أو غربوا ) . وعن أبي حنيفة في الاستدبار لا بأس به غير مقابل للقبلة ، وما ينحط منه ينحط نحو الأرض ، ولا يستعمل في الاستنجاء أكثر من ثلاثة أصابع ، ويستنجى بعرضها لابرءوسها ، وكذلك المرأة ؛ وقيل تستنجى برعوس
لأنه
أصابعها .
كتاب الصلاة
الصلاة في اللغة : الدعاء ، قال الله تعالى - وصل عليهم - أى ادع لهم ، وقال عليه الصلاة والسلام ) وصلت عليكم الملائكة ) أي دعت لكم ، وقال الأعشى : . وصلى على دنها وارتسم (۲) أي دعا . وفي الشرع عبارة عن أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدرة ، وهى فريضة محكمة يكفر جاحدها ولا يسع تركها ، ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . أما الكتاب فقونه تعالى - إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا - أى فرضا موقتا . وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم
(۱) قوله لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك . قال فى فتح القدير : روى البخارى من حديث أبي هريرة قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أتبعنى أحجارا أستنفض ( أستبرئ ) بها ، ولا تأتى بعظم ولا بروثة ، قلت : ما بال العظام والروثة ؟ قال : هما من طعام الجن » اهـ . وروى الشرنبلالي في شرحه مراقى الفلاح عن النبي صلى الله عليه أنه قال وسلم ه إذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه ، وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمينه ، وإذا شرب
فلا يشرب نفسا واحدا ) .
(۲) هذا
•
عجز بیت صدره : . وقابلها الريح في دنها وصهباء طاف يهوديها وأبرزها وعليها ختم
ومعنى الشطر المستشهد به دعاؤه لها أن لا تحمض ولا تفسد .
وقبله :