← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
36
إلا الدجاج والبط الأهلى فنجاستهما غليظة ، وإذا انتَضَحَ عَلَيْهِ البَولُ مثل رءوس الإبر فليس بشيء (ف) . ويجوز إزالة النجاسة بالماء وبكل مائع طاهر كالحمل (م زف) وَمَاءِ الوَرْدِ ، فان كان لها عَينٌ مَرْئِيسَةٌ فَطَهَارَتها زَوَاهَا ، وَلَا يَضُرُّ بقاء أثرِ يَشقُ زَوَاله ، ولو كان نجسا لأخرجوها خصوصا في المسجد الحرام . قال ( إلا الدجاج والبط الأهلى فنجاستهما غليظة ( بالإجماع . قال ( وإذا انتضح عليه البول مثل رءوس الإبر فليس بشيء) لأنه لا يمكن الاحتراز عنه وفيه حرج فينتفى ، وليس بول الخفافيش وخروها ولا دم البق والبراغيث بشيء لما ذكرنا . قال الكرخى : وما يبقى من الدم في اللحم والعروق طاهر وعن أبي يوسف أنه معفو في الأكل دون الثياب فصل • ( ويجوز إزالة النجاسة بالماء ) ولا خلاف فيه . قال عليه الصلاة والسلام « ثم اغسليه بالماء ) . قال ( وبكل مائع طاهر ( ينعصر بالعصر ) كالخل وماء الورد ) وما يعتصر من الشجر والورق . وقال محمد وزفر : لا يجوز إلا بالماء . وعن أبي يوسف في البدن روايتان لمحمد : قوله عليه الصلاة والسلام ) ثم اغسليه بالما » . و لو جاز بغير الماء لما كان في التعيين فائدة ، وبالقياس على الحكمية . ولهما قوله تعالى - وثيابك فطهر - وتطهير الثوب إزالة النجاسة عنه وقد وجد فى الخل حقيقة ، والمراد من الحديث الإزالة مطلقا حتى لو أزالها بالقطع جاز ، والإزالة تتحقق بما ذكرنا كما في الماء لاستوائهما في الموجب للزوال من ، ترقيق النجاسة واختلاطها بالمائع بالذلك وتقاطرها بالعصر شيئا فشيئا إلى أن تفنى بالكلية وذكر المساء في الحديث ورد على ما هو المعتاد غالبا لا للتقييد به لما ذكرنا ، والقياس على الحكمية لا يستقيم لأنها عبادة لا يعقل معناها ، ألا ترى أنه يجب غسل غير موضع النجاسة ، فيقتصر على مورد الشرع وهو الماء ، أما الحقيقة فالمقصود إزالة النجاسة وقد زالت لما بينا . قال ( فان كان لها عين مرئية فطهارتها زوالها ) لأن الحكم بالنجاسة بقيام عينها فينعدم بزوالها ، فلو زالت بالغسلة الواحدة ظهرت عند بعضهم ، وهو مقتضى ما ذكره في الكتاب وعند بعضهم يشترط غسله بعدها مرتين اعتبارا بغير المرئية . قال ( ولا يضر بقاء أثر يشق زواله ) لقوله عليه الصلاة والسلام فى دم الحيض ( اغسليه ولا يضرك أثره » ودفعا للحرج